بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

مدينة القنيطرة

تهنئة

قال الله عز وجل:

إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إله لقد قلنا إذن شططاإلى الأحبة الأحد عشر كوكبا الذين عانقوا سماء الحرية بعد سنين قضوها في السجن ظلما وعدوانا؛

إلى من أظلمت بمظلمتهم صحائف الجبر والظلم إظلاما؛

إلى من أريد بهم تفتيت إرادتهم وفل عزيمتهم فما ازدادوا إلا يقينا وثباتا؛

إلى من اجتثوا من ساحة العلم اجتثاتا فانقلبوا من سجنهم علماء مبرزين وأعلاما؛

إلى من أسلمتهم يد الغدر إلى وحشة السجن فوجدوا في الله وكتابه إيناسا؛

إلى من رُوودوا عن مبادئهم ومنهاجهم فما زادهم ذلك إلا إقداما؛

إلى من قَلبت ألطاف العناية الإلهية محنتهم منحا وعزة وانتصارا؛

إلى الذين استنارت بهم سماء مدينتنا وهم من وراء جدران السجن المركزي بالقنيطرة سنين عددا؛

تحية إجلال وإكبار من إخوانكم وأخواتكم الذين مازالوا على العهد.

يتشرف أحبتكم أعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة القنيطرة رجالا ونساء أن يتقدموا إليكم بأطيب التهاني بمناسبة خروجكم من السجن سالمين غانمين، كما نبارك لأسركم رجوعكم الميمون إليهم سائلين الله عز وجل أن يتقبل منهم صبرهم على فراق فلذات أكبادهم ومهج أعينهم عقدين من الزمن تباعا.

أحبتنا لئن بكت زنازنُكم فراقكم وافتقادها لما كان يصعد منها من أنوار العمل الصالح ويتلى فيها من آي الكتاب العزيز، فإن أرجاء وطنكم تهفو إلى أنواركم بعدما عاث المخربون فيها فسادا؛ كما أن ثغوركم في صف الدعوة والجهاد تنتظركم لتبذلوا مما أفاء الله عليكم في المدرسة اليوسفية الصديقية من فضل ونور وعلم وحكمة.

تقبل الله منكم صبركم وثباتكم واحتسابكم، وزادكم الله من خزائن فضله إمدادا، وجمعنا وإياكم في الدنيا جهادا وفي الآخرة معادا، ورفع الله عن أمتنا الظلم والطغيان، وعجل بفجر النور والعدل والإحسان.

القنيطرة: 05/11/2009