يأبى المخزن في بلدنا إلا أن يسجل فضيحة أخرى في سجله المليء بالفضائح، فقد جند هذه المرة قواته ضانا أنه سيعكر على جماعة العدل والإحسان فرحتها بالإفراج عن أبنائها البررة والاحتفال بخروجهم من سجون الظلم والطغيان، بعد قضائهم 18 سنة جورا.

ففي مدينة جرسيف التي كانت تستعد لمعانقة ابنها الدكتور المتوكل بلخضير فوجئ السكان بتدخل سافر لسلطات العهد الجديد، بدأ يوم الأحد فاتح نونبر 2009 حيث صادرت قوات الدرك مدعمة من قبل قائد قيادة المريجة ورجال المخابرات والقوات المساعدة شاحنة كانت تحمل معدات الاحتفال ومتجهة إلى قرية ارشيدة محل سكنى المجاهد المتوكل، بالإضافة إلى نصب حاجز يفتش ويحقق في هوية كل من يتجه لهذه القرية، وتتبع واحتساب أنفاس الإخوان بجرسيف، وبلغ جنون المخزن مداه يوم الإثنين 02 نونبر 2009 بعد صلاة العصر أمام المسجد الأعظم بجرسيف، فبينما كان الإخوان ينظمون حفل استقبال للأخ المتوكل بلخضير وتهنئته بمناسبة معانقته للحرية، هجمت جحافل المخزن من مختلف التلاوين (قوات مساعدة، شرطة سرية وعلنية، مخابرات …) على المهنئين وانهالت بشكل هستيري ضربا ورفسا شدا وجذبا، في الشارع العام وأمام استغراب المواطنين من هذا العنف الرسمي والمفهوم الجديد للسلطة والعهد الجديد، مخلفة إصابات بليغة في صفوف الإخوان والأخوات فاقت العشرين حالة بين جروح وكسور ورضوض، ناهيك عن السب والشتم والكلام البذيء وانتزاع حجاب إحدى الأخوات، ومصادرة كاميرا ومكبر الصوت، كما لم تخل الطريق الذي سلكه موكب الاحتفال من جرسيف إلى ارشيدة من نقط المراقبة والتفتيش والاستفزاز في محاولة يائسة للتشويش على احتفالات أعضاء الجماعة والسكان والأصدقاء والأهل بهذه المناسبة العظيمة.

غير أنه وفي نفس اليوم، الإثنين، وأمام إصرار الجميع على الاحتفال والترحيب بالدكتور بلخضير نظم أعضاء الجماعة والسكان موكب استقبال بهيج اتجه نحو قرية ارشيدة مقر سكنى بلخضير. وقد لاقى الموكب تجاوبا كبيرا على طول الطريق، حيث أبى سكان القرى المجاورة إلا أن ينتظروا وصول الموكب وتحية الأخ المتوكل رغم حلول الليل، ولدى وصول الموكب إلى بلدة ارشيدة كانت الزفة رائعة، استقبال حاشد وترحيب حار وفرحة عارمة، في ليلة غير مسبوقة في تاريخ هذه البلدة، بالشموع والورود والتمر والحليب حيث استقبل السكان والأهل و الأصدقاء والإخوان والأخوات بطلها المجاهد المتوكل بلخضير، عرس اختلطت فيه الأهازيج والأناشيد بدموع الفرح واللقاء، فكانت اللحظة بالغة التأثير.

وقد ضاقت خيمة الاستقبال بضيوفها الذين قدموا كلمات وشهادات ومؤثرة في حق البطل المجاهد، واختتمت بكلمة الدكتور بلخضير حيث شكر فيها الحضور الكرام وجماعة العدل والإحسان ومرشدها الأستاذ عبد السلام ياسين على الوفاء والرعاية، ودعا الجميع إلى توبة نصوح جالبة لخير الدنيا والآخرة، تلاها حفل شاي وعشاء، وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ختم الحفل بالدعاء الصالح.