أقدمت السلطات المخزنية يوم 02 نونبر 2009 على قمع وحشي وسافر لجموع المستقبلين للسيدين نور الدين التاج وأحمد التاج اللذين قضيا مدة سجنهما وراء قضبان سجون الظلم والطغيان، حيث قامت أعداد غفيرة من شتى أنواع القوات المخزنية بمحاصرة منزل الأخوين المفرج عنهما منذ الساعات الأولى من يوم الاستقبال بل وامتد الأمر إلى منع الموكب الذي كان يقلهما من دخول المدينة إلى حين تفريق جموع المستقبلين الذين قدموا بالمئات للقاء أحبتهم ومعانقتهم وتهنئتهم على رجولتهم وصبرهم.ورغم كل ذلك فإن جموع المستقبلين ظلت صامدة رغم التهديد والوعيد والضرب بالهراوات، وتعانقت الأجساد وتعالت الزغاريد وتناثرت الورود فرحا وسرورا وحبورا بمقدم الأخوين، واختلطت دموع الفرحة بدماء هراوات المخزن المخبول لتصنع صورة بهية من الوفاء والحب المتبادل من جهة وصورة قاتمة لعهد الغلمان والصبيان.

وقد أصدرت جماعة العدل والإحسان ببوعرفة إثر هذه الأحداث بيانا هذا نصه:

جماعة العدل والإحسان

بوعرفة

بيـان

إذا نظرت عيني وجوه أحبتي *** فتلك صلاتي في الليالي الرغائببتاريخ 01/11/09 أُفرج عن 11 معتقلا من أبناء جماعة العدل ولاحسان الإثني عشر الذين تم اعتقالهم ظلما وعدوانا منذ18 سنة، وبعد استقبالهم بحفاوة بسلا من قبل إخوانهم وعلى رأسهم مجلس الارشاد، و في اليوم الموالي انطلقوا كل إلى مقر إقامته في مواكب رفقة إخوانهم وعائلاتهم، ومنهم الأخوين نورالدين التاج وأحمد التاج أبناء مدينة بوعرفة اللذين كانا في انتطارهما جمع غفير من إخوانهم من جماعة العدل والاحسان وغيرهم كثير من أبناء مدينة بوعرفة الذين وفدوا بكثرة قرب مقر إقامة الأخوين التاج، ومنهم من استقبلهم بالورود وآخرين بالتمر والحليب والزغاريد.

أما غير المدعوين وغير المرغوب فيهم و”لا مرحبا بهم” فقد أبوا إلا أن تكون طريقة استقبالهم كما اعتادوا بالهراوات ومكبرات الصوت والضرب وتفريق الجمع والتصرف بكل وحشية وعنف وإرهاب، ومحاولة تأخير موكب الأحرار في حاجز الشرطة إلى أن يتم تفريق الجموع المستقبلة. إلا أنهم نسوا أو تناسوا أن الله عز وجل كان يصيّر الأمور إلى مصيرها المقدر أزلا وأرادوها منعا وجعلها الله فتحا ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين صدق الله العظيم.

وعليه فإن جماعة العدل والإحسان ببوعرفة تعلن ما يلي:

1- تندد بقوة بالتدخل الوحشي السافر في حفل استقبال الأحرار الأبطال ببوعرفة وبركان وغيرهما.

2- تشجب بقوة حرمان أهالي المدينة وعائلة العائدين ومحاولة إفساد فرحتهم.

3- تؤكد بقوة نبذها للعنف وشجبها للإرهاب الرسمي وغيره.

4- تضامنها مع كل المظلومين في الوطن الحبيب وخارجه.

5- تهيب بكل الأحرار في الوطن لمناهضة الظلم بشتى أشكاله، وتمد يدها لكل فاضل وحر من أجل الخلاص.

6- تؤكد تشبثها بقوة بمنهاجها إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، ويورث أرضه لعباده الصالحين.

وسيعلم اللذين ظلموا أي منقلب ينقلبون صدق الله العظيم.