العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النسائي بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله و صحبه أجمعين

إلى إخوتنا الخارجين لتوهم من سجون الظلم والطغيان

إلى أخينا الذي ما يزال خلف القضبان

ألف شكر وامتنان

من أخواتكم في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

إليكم أحبتنا

يا من أديتم عنا وعن كل حر أبي، ضريبة الصمود في وجه الطغيان، من عمركم، من زهرة شبابكم.

واجهتم ظلم التهم الموجهة إليكم وجور الأحكام الصادرة في حقكم بثبات على الموقف منقطع النظير، ورفعتم عاليا رأس هذه الجماعة التي طالما أكدت أن قوتها في ثباتها على مواقفها.

أبيتم استعطاف الظالمين، لم تتوسلوا في زمن أصبح فيه الخنوع والهوان العملة الرائجة، لم تخضعوا، لم تهونوا.

عشرون سنة مرت أبيتم خلالها إلا أن تعلموا جلاديكم درسا في انتصار الثبات على الموقف على تلفيق التهم الزائفة وحياكة المؤامرات وفبركة الأحكام الجائرة.

فكان جزاؤكم أن اصطليتم بنار السجن، لكنكم فزتم أيضا بجناته: لإن اصطليتم بنار فراق الأحباب والبعد عنهم، فقد فزتم بجنات حفظ كتاب الله، والخلوة مع الله والأنس به، ونيل الشواهد العليا في الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله.

طوبى لكم، فزتم بأنس الحبيب وانعتقت أرواحكم، وتأبى أرواح جلاديكم إلا أن تبقى أسيرة هواها ونفسها الضعيفة، ماضية في غيها، لا تتراجع ولا تنته. نسأل الله أن يفك أسرنا جميعا من سجن النفس الأمارة بالسوء.

شكرا لكم أحبتنا، تعجز الكلمات أن توفي حق مجاهدين أشاوس مثلكم، فضلا عن أن توفي حق من كانوا في كواليس المشهد صابرين محتسبين: أمهات وآباء وزوجات وأبناء وأسر كاملة، صبرت واحتسبت قرابة خمس قرن من الزمن. لله ذركن من أمهات صبرن واحتسبن لله لوعة فراق فلذات أكبادهن، وكل أنثى تعلم ما لوعة فراق الكبد، نسأل الله أن يبوأكم جميعا بما صبرتم، مقاعد صدق مع أهل البلاء من الصديقين والأنبياء والمرسلين.

ويأذن الله تعالى لكم بانطلاق مسيرة جديدة، نسأل الله تعالى لكم فيها الثبات والتوفيق والسداد.

ونبقى في الانتظار، انتظار أن يجمع الله شملنا وشملكم بأخينا الصامد خلف القضبان، سيدي أبي القاسم التنوري، عجل الله بفرجه، وقرب صبح انجلاء ليل هذه الأمة جمعاء، “أليس الصبح بقريب”.

المكتب القطري للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

البيضاء، الإثنين 02 نونبر 2009