استقى موقع الجماعة، بعدما انكسر القيد الظالم عن معتقلي العدل والإحسان، عددا من التصريحات مع بعض قيادات الجماعة وأفراد عائلات المعتقلين، حول حدث الإفراج ومشاعر اللقاء، ودلالات صمود المعتقلين في سجنهم وثبات الجماعة على مبادئها، والرسائل التربوية والدعوية والحقوقية والسياسية.

فيما يلي الجزء الأول من التصريحات، والتي أجريناها مع كل من الأستاذ حسن قبيبش عضو مجلس الإرشاد، والأستاذ محمد السلمي منسق الهيئة الحقوقية التابعة للدائرة السياسية للجماعة، والحاج محمد حيداوي والد المعتقل علي حيداوي، والأستاذ محمد بارشي عضو مجلس إرشاد الجماعة.

فإلى نص التصريحات:

ذ. قبيبش: أبارك للمعتقلين معانقتهم الحرية

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين،

أولا: لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أبارك لإخواني معانقتهم الحرية، وخروجهم من السجن الصغير إلى السجن الكبير سجن الدنيا، أسأل الله عز وجل أن يجعل قدومهم قدوم خير وبركة على أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وثانيا هذا الحدث يعطينا دروسا وعبرا كبيرة؛ بأن الظلم مهما طال سينقضي وأن الأمور بخواتمها، فهؤلاء فتية صبروا وعاهدوا الله عز وجل وثبتوا بل ثبتهم الله عز وجل حتى خرجوا وهم في كامل معنوياتهم. نسأل الله لهم المزيد من التوفيق.

ولكن العبرة لمن ظلمهم، ينبغي أن يرجع إلى الله وأن يراجع أموره وأن يعلم بأن مآل الدنيا إلى زوال، وأن الآخرة قريبة، وأن الله عز وجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

نسأل الله عز وجل أن يثبتنا جميعا.

ذ. بارشي: السجن لا يُرهبنا

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

نعتبر هذا اليوم يوم عيد للجماعة ويوم نصر لها أن ثبت الله إخواننا، ففرج الله عز وجل عنهم ورفع عنهم هذا الكرب. نسأل الله تعالى أن يأخذ على أيدي الظالمين وأن ينتقم لنا منهم.

وقوف الجماعة في هذا اليوم هو رسالة، أولا، لأبنائها أنها لن تتخلى عنهم، وتفرح لهم وبهم وتؤيدهم وتؤازرهم وتنصرهم. والرسالة الثانية للنظام الغاشم الظالم أن الجماعة لا يثنيها ما يتخذه من إجراءات تعسفية في حقها لمواقفها أو ضدا على ما تعتزم القيام به.

نسأل الله تعالى أن يزيدنا ثباتا وقوة ونصرا، فالسجن لا يرهبنا، سجن نبي رسول كريم هو سيدنا يوسف عليه السلام. فما كان في طاعة الله نسأله سبحانه أن يقوينا عليه وما كان في غير ذلك نسأل الله تعالى أن يجنبنا إياه، إنه على ما يشاء قدير.

الحاج حيداوي: هذا يوم عظيم طلعت فيه الأنوار

“هذا خَيْر عظيم وما عَنْدو حد، وهذا نهار كبير شْحَال وَاحْنا كَانْتاظرُوه 18 سنة ليلا ونهارا. هاد النهار تبارك الله طلعت الأنوار وطلع الخير وطلعت الزهور الحمد لله. الله يحفظ المومنين وينصرهم ويحفظنا في المرشد ديالنا، والله ينصر الجماعة ويزيد بيها القدام ويزيدها نُور على نُور.

هاد الجماعة غادَا في طْرِيق مولانا، وهاد الناس لي كايْعَادْيوهَا مساكن ما عارفين والو الله يهديهم. هدا راه خَيْر كبير، وْلِّي مَعْرَفش غير يْجِي يدُق ويْشُوف تَالاماعَجْبُوشَاي يَمشي.

هاد الجماعة ديال الخير وديال الصدق وديال الإحسان وديال المعقول. وهذا من فضَل ربِّي. الله يحشرنا معاهم وانْبَقاو معاهم تَانْمُوتو حْنَا أُولِيداتْنا والدار ديالنا”.

ذ. السلمي: على الدولة أن تدرك خطأها وتعجل بإدماجهم

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

اليوم تم الإفراج عن أحد عشر معتقلا من معتقلي جماعة العدل والإحسان والمناسبة مناسبة فرحة بالنسبة للجماعة وبالنسبة للحركة الإسلامية عموما، وهي في نفس الوقت وصمة عار في جبين النظام وفي جبين هذه الإدارة المتخاذلة التي لم تكن في المستوى، مستوى التزاماتها الدولية أمام المنتظم الدولي في حقوق الإنسان، وأمام الشعب في خرقها القوانين التي تسطرها.

فاعتقال هؤلاء كان انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، من محاكمتهم غير العادلة، وإبقائهم في السجن بعيدا عن الإعفاءات الشاملة الهاملة التي مرت، واستثنائهم من كل ما استفاد منه غيرهم من المعتقلين السياسيين وحتى معتقلي الرأي العام، فبقاؤهم إلى حد استيفاء المدة التي حكم عليهم بها دليل على تعامل النظام تعاملا غير عادل مع جماعة العدل والإحسان، تعامل فيه انتهاك صارخ لحق هذه الجماعة وحقوق أعضائها.

وأملنا أن يتدارك المخطئون خطأهم وأن يُعجَّل بإدماج هؤلاء المعتقلين اجتماعيا، وأن تُؤخذ بعين الاعتبار حيثياتهم ومكانتهم العلمية وشهاداتهم، وأن يستفيدوا مما استفاد منه غيرهم ردا للاعتبار، واعترافا بأنهم اعتقلوا في ظروف يعرفها الجميع، ظروف مساومة لجماعة العدل والإحسان وهو ما يصطلح عليه بالاعتقال في ظروف سياسية، إذا شاء أهل الإدارة ألا يعتبروهم معتقلي رأي أو معتقلين سياسيين وهم بالفعل كذلك، فهم معتقلون سياسيون لأن اعتقالهم رهين ومرتبط بانتسابهم لجماعة العدل والإحسان، ومعتقلو رأي لأن الجماعة لا تحاسب على أعمال غير مشروعة قامت بها وإنما على آرائها ومواقفها، وقد اعتقلوا في أحداث سياسية يعرفها الجميع تميزت بقرب نهاية اعتقال مجلس الإرشاد ورغبة الدولة في خوض مسار مساومات أخرى تكون فيها مدة الاعتقال أطول.

فقد ثبتوا وصبروا وصمدوا وأملنا بعد هذا الخروج أن تأخذ الدولة بعين الاعتبار أخطاءها الماضية لكي تعجل بإدماجهم.