بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

بلاغ

يسعد جماعة العدل والإحسان أن تعلن للرأي العام وإلى كافة أعضائها والمتعاطفين معها نبأ خروج معتقليها طلبة وجدة الاثني عشر من سجون البغي والطغيان بعد سنوات طال ظلمها وظلامها. سنوات مات فيها العديد من آباء وأمهات إخوتنا الاثني عشر وغصة إبعاد فلدات الأكباد في الحلوق، فرحمهم الله رحمة واسعة وشفى الله الباقين الذين أصيبوا بالأمراض المزمنة وتجرعوا الصدمات تباعا، وتقبل الله وجزى سبحانه الجميع أحياء وأمواتا وكل الأهل والأقارب على ما قاسوا وقدموا.

كان من المفروض أن يحل هذا اليوم منذ سنوات بعيدة، وأن يتراجع الظالمون عن غيهم في مناسبات عديدة تفننوا في تسمياتها من عفو شامل إلى انفراج سياسي إلى طي صفحة الماضي، خاصة أنهم أول من يعلم أن هذا الملف وأن هذا الاعتقال سياسي بامتياز، وأن 20 سنة الجائرة لم تكن إلا ثمنا لفشل مفاوضات بل مساومات 1991.وها هي سنوات الحيف قد انتهت وباء الجلادون – مَنْ كَسَر العظام ومن لفق التهم ومن نطق بالأحكام- بوزرها دنيا وأخرى، ونال المعتقلون الأفاضل أجرها بما قاسوا وصبروا، وبما حفظوا من كتاب الله، وحصلوا من العلوم، وأحرزوا من الشهادات العليا. وبقيت الجماعة بحمد الله قوية ثابتة ما هانت وما ركعت. فنسأل الله أن يجزي إخواننا خيرا في العاجلة والآجلة، وأن يتقبل منهم وأن ينفع أمتهم بما حصلوا وأحرزوا، وأن يثبتنا وإياهم حتى نلقاه سبحانه على خير حال يرضاه. كما نسأل المولى جلت قدرته أن يفرج عن كل الذين يقبعون وراء قضبان الجبروت في بلدنا الحبيب وفي سائر بلاد الإسلام وكل بقاع العالم.

مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان

الأحد 13 ذي القعدة 1430 / 1 نونبر 2009