بسم الله الرحمن الرحيم

ناصر المستضعفين ومخزي الطغاة المستكبرين

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

جماعة العدل والإحسان

العيون والسمارة وبوجدور والداخلة

إلى الإخوة المفرج عنهم بعد إتمام عقوبتهم الحبسية التعسفية

تهنئة

باسم جميع أعضاء جماعة العدل والإحسان في العيون والسمارة وبوجدور والداخلة، نساء ورجالا، شيبا وشبابا وأطفالا، نتوجه إلى الباري عز وجل بالحمد والثناء والشكر على أن منّ عليكم إخوتنا بالفرج سالمين من سجون القهر المخزني بعدما قضيتم فيها زهرة أعماركم جورا وعدوانا، ونهنئكم سادتنا بهذا الحدث السعيد ونشاطركم فرحة معانقة الأهل والأحباب والتخلص من قيود الغدر ودهاليز الجبر.

لقد قال أعز من قائل: الم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم، فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين.

فعلا أحبتنا، لقد ابتليتم فصبرتم وامتحنتم فصدقتم؛ ثمانية عشرة سنة قضيتموها وراء قضبان الزنازن، ازددتم فيها بفضل الله تعالى علما وازداد أعداء الله جهلا، ازددتم فيها حلما وازداد الصادون عن الله ودينه سفها، ازددتم فيها نورا وإيمانا وازداد الظالمون بعدا من الله وجورا، ازددتم فيها يقينا وتباتا ورسوخ الجبال الرواسي وتزلزل فيها المرجفون والخائنون والبائعون لدينهم بعرض من الدنيا قليل، ازددتم فيها بفضل الله ومنّه رفعة وسموا وازداد سفهاء هذا البلد خسة و دناءة …

قال تعالى: ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرونأحبتنا الكرام،

لقد أريتم الظالمين ما لم يكونوا يرغبون. فبأقبية سجون المخزن صدئت قلوب الكثيرين فلانوا وهانوا، وما لنتم ولا هنتم ولا غيّرتم ولا تراجعتم. حاولوا تركيعكم فأبيتم الركوع إلا للواحد القهار، وحاولوا إخضاعكم فما ذلّت رقابكم إلا للملك الجبار، وحاولوا إذلالكم فما انكسرتم إلا للعزيز الغفار.

فطوبى لكم، وحق لجماعة اختارت الصحبة لواءها الجامع، ومنهاج المحجة البيضاء دربها الساطع، ووعد رب العالمين وموعود رسوله الكريم وجهتها، ورضا المولى غايتها، أن تفخر بكم أبناء بررة وأسودا حماة من عرينها، وغرسا صالحا نبت من صميم تربتها، ورجالا أباة امتشقوا من معين تربيتها.

من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا، ونحسبكم إن شاء الله كذلك.

وفقكم الله أحبتنا لمواصلة مشوار الدعوة والجهاد في فضاء هذه الأمة الواسع وربوع البلاد، وأداء الأمانة التي أنتم لها بالمرصاد، وأن تستمروا شوكة في حلوق الأعداء، ونبراسا للتائهين في الظلماء، ورحمة يسري عبيرها في الأرجاء.

والله نسأل أن يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، ويقوي عضدكم، وأن يعوضكم فيما فاتكم، وأن يوفقكم للإنفاق مما غنمتم، وأن يكتبكم من القائمين لله بالقسط والصديقين. آمين.

وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا صدق الله العظيم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

بتاريخ 13 ذو القعدة 1430 هـ / فاتح نونبر 2009م