ضدا على كل الحقوق الإنسانية وخرقا لجميع الأعراف، تدخلت السلطات القمعية المخزنية بكل من مدينتي تازة وبركان عشية الإثنين 2 نونبر 2009 محاولة منع أعضاء الجماعة وعائلات المعتقلين وسكان المدينتين من استقبال معتقلي العدل والإحسان المفرج عنهم صباح الأحد.

وقد أسفر التدخل المخزني الهمجي عن إصابة العديد من أعضاء الجماعة واعتقال آخرين، وسط ذهول الجميع من هذا الصلف السلطوي والإرهاب الرسمي.

ففي مدينة تازة، وفي الوقت الذي كان فيه الجميع يحدوه شوق لقاء الأخوين الدكتور محمد الزاوي والأستاذ محمد الغزالي بعد 18 سنة من الفراق، طوقت جحافل الأجهزة القمعية بمختلف تلاوينها المسجد ومكان الاستقبال وبعد صلاة العصر في مسجد الحي تدخل المخزن بشكل همجي ليمنع جموع المستقبلين من الفرحة بأخويهما.

وقد صدر عن جماعة العدل والإحسان بالمدينة بيان استنكاري بهذا السلوك الأخرق والتصرف الأرعن من سلطة فقدت أدنى مسكة من عقل ولا منطق.بدورها مدينة بركان لم تكن أحسن حالا حيث طوقت العشرات من السيارات والشاحنات المحملة برجال الشرطة والقوات المساعدة ورجال المخابرات، البيت الذي كان سيحتضن استقبال الأخوين الدكتور يحيى العبدلاوي والدكتور محمد اللياوي بمناسبة نهاية اعتقالهما بعد 18 سنة، وفي حدود الساعة 16:30 تدخلت قوات القمع واقتحمت البيت وضربت المهنئين وأخرجتهم بالقوة دون مراعاة حرمة البيت ولا طول مدة فراق الأهل والعائلات لإبنيهما، وخلقت حالة من الرعب وسط سكان الحي. وقد استمر الاعتداء إلى آذان المغرب حيث التجأ الحاضرون لأداء الصلاة ليجدوا المسجد مطوقا بعد خروجهم، وأنياب السلطة مكشرة ليبدأ الشوط الثاني من الاعتداء بوتيرة أكثر همجية، فأسفر التدخل عن عشرات المصابين والجرحى، اثنان منهم في حالة خطيرة، وحجز أجهزة تصوير وإرهاب كل من يقترب من المكان. وإلى حدود كتابة هذه السطور مازال المخزن يطوق الحيين حيث يقطن الأخوان.

إنها السياسة الرسمية للدولة حين يقودها الغلمان والصبيان، فلا تعي ما تفعل ولا تدرك كيف تتصرف. فقط الخبط والتيهان لمن كتب الله عيه الصغار والهوان.