منعت السلطات أمس الأحد جريدة “أخبار اليوم” من الخروج للمطبعة للتوزيع بالأكشاك بعد 36 يوما من التوقف، وذلك بعد الأحكام القاسية التي صدرت يوم الجمعة في حق من توفيق بوعشرين مدير نشر الجريدة بـ 4 سنوات سجنا موقوفة التنفيذ.

وقال توفيق بوعشرين ليومية “الشرق الأوسط” اللندنية: “إن عدد الإثنين حجزته الشرطة بدون صدور قرار مكتوب، على الرغم من أنه عدد عادي، مضيفا أن هذا يدل على وجود ارتباك في الأحكام القضائية”. وأوضح بوعشرين إنه قام بتغيير مقر الصحيفة لكنه فوجئ بمصادرة العدد على الرغم من أن المحكمة أصدرت حكمها في الدعويين اللتين رفعتهما ضده وزارة الداخلية والأمير إسماعيل.

وكان قد صدر الحكم عن الغرفة الجنحية بابتدائية الدار البيضاء مساء الجمعة 30-10-2009 بالسجن 3 سنوات موقوفة التنفيذ لكل من توفيق بوعشرين مدير جريدة “أخبار اليوم” اليومية المستقلة، وخالد كدار، رسام الكاريكاتير بالجريدة ذاتها، مع دفع غرامة قدرها 50 ألف درهم لكل واحد منهما، ودفع غرامة تعرف باسم “عطل ضرر” وقدرها 3 ملايين درهم مناصفة بين المتهمين مع نشر منطوق الحكم بجريدتين وطنيتين بالعربية وجريدتين وطنيتين بالفرنسية على نفقة الاثنين وتحميلهما مصاريف الدعوة.

وجاء هذا الحكم بعد إدانة المذكورين بتهمة “الإخلال بالاحترام الواجب للأمير” على خلفية نشر رسم كاريكاتيري في الصحيفة يومي 26 و27 سبتمبر الماضيين حول “احتفال العائلة المالكة بحدث ذي طابع خاص” وهو زواج الأمير إسماعيل (ابن عم الملك) من أنيسة لهمكهول، وهي مواطنة ألمانية اعتنقت الإسلام.

كما قضت ذات المحكمة بسنة حبسا موقوفة التنفيذ لكل منهما، وغرامة مالية بـ100 آلاف درهم (13 ألف دولار) مناصفة بينهما، وإخلاء مقر اليومية نهائيا بتهمة “المشاركة في إهانة العلم الوطني” مع تحميل المتهمين نفقات الدعوى، التي كانت قد رفعتها وزارة الداخلية ضدهما.