استؤنفت أمس محاكمة قاتل المصرية مروة الشربيني (31 سنة)، بالاستماع إلى الطبيبة القانونية في جامعة دريسدن الطبية كريستين إيرفورت، وباستجواب شهود آخرين بينهم قاض ومدعية عامة ورئيس محكمة الاستئناف التي وقعت فيها الجريمة، والقاتل ألماني روسي الأصل هاجر من بيرم إلى ألمانيا عام 2003 ويعيش عاطلاً عن العمل منذ سنوات.

وخلال إلقاء الطبيبة إيرفورت تقريرها الخاص بتشريح جثة المغدورة خرج أقاربها من القاعة رحمة بأعصابهم، فيما بقي زوجها علوي علي عكاز، الذي أصيب بدوره بجروح بليغة، متماسك الأعصاب وهو يستمع إلى تفاصيل التقرير.

ونجا عكاز بأعجوبة على رغم الطعنات التي أصيب بها وهو يدافع عن نفسه، كما اخترقت رصاصة رجله من مسدس شرطي بطريق الخطأ استدعي بسرعة من الخارج.

وأبقى القاتل المتهم الغطاء والقلنسوة على رأسه مثلما فعل في جلسة أول من أمس، لكنه وافق على طلب رئيسة المحكمة القاضية “بيرغيت فيغاند” نزع نظارته السوداء، بعدما رفض ذلك أول أمس، ووجَّه إليه الإدعاء العام تهمة القتل المتعمد ومحاولة القتل والتعرض الجسدي الخطر ضد آخرين “بدافع العنصرية والكراهية العميقة لغير الأوروبيين والمسلمين”، الأمر الذي يعاقب عليه القانون بالسجن مدى الحياة حداً أقصى، علماً أن القانون الألماني يحظّر عقوبة الإعدام لأسباب إنسانية وأخلاقية.

وقالت الطبيبة القانونية إن “ألكس ف. طعن مروة التي كانت حاملاً في شهرها الثالث 16 طعنة أصاب بها معظم أعضائها الداخلية بما في ذلك القلب، مشيرة إلى أن الفقيدة عانت على الفور من نزيف دم داخلي وخارجي شديد، ما جعلها تفارق الحياة خلال دقائق معدودة”. وأضافت أن الطعنات الـ 13 في الظهر كانت بحد ذاتها قاتلة، وأن القاتل هوى بسكينه على جسدها بكل قوته بحيث انغرز نصل السكين في عدد من الطعنات مسافة 18 سنتم في جسدها. وتابعت أن الضحية لم يكن لها أي حظ في النجاة ولم تتمكن حتى من الدفاع عن نفسها للحظة واحدة.