في الوقت الذي يُكرم فيه رجل التعليم ـلمكانته ومهنته النبيلةـ في البلدان التي تحترم مواطنيها، يحدث العكس في بلدنا الحبيب المحكوم من طرف زمرة لا صلة لها بالتربية الخاصة والعامة. ففي يوم الأحد 25 أكتوبر2009 على الساعة الخامسة مساء تم استنفار مخزن فاس، حيث حاصرت جحافل من قوات الأمن والسيمي والقوات المساعدة مدعمة بأنواع أخرى من الأجهزة المشوشة (الديستي والاستعلامات العامة، وأعوان السلطة…) بيت أحد أعضاء جماعة العدل والإحسان كان يستضيف لقاء تربويا لرجال تعليم ينتمون إلى الجماعة، حيث عمدت إلى إخراجهم بدون موجب قانوني، والتحقق من هويتهم وأمرهم بمغادرة المكان في صلف وعنجهية.. هذا في الوقت الذي تغرق فيه المدينة في براثن الإجرام والفساد في غياب لأي تحرك لهذه الأجهزة بهدف تطويقه والقضاء عليه وحماية المواطنين منه.

فأي منطق هذا الذي تُحاصر فيه بيوت يُذكر فيها الله ويُتلى كتابه، وبموازاته يُطلق العنان للفساد والإجرام؟!.