عاودت القوات الصهيونية اقتحام المسجد الأقصى بعد وقت قليل على انسحابها منه بناءً على تدخلات مصرية وأردنية إثر مواجهات عنيفة مع مصلين صباح أمس الأحد، نجم عنها إصابة 10 فلسطينيين بجروح واعتقال 12 آخرين كانوا قد تحصنوا داخل الحرم إثر دعوات للدفاع عن الأقصى بعد دعوات إسرائيلية يمينية لدخول الحرم للاحتفال بما يسمى “عيد صعود التوراة” أو “يوم صعود الرمبام إلى جبل الهيكل”.

فقد اقتحمت القوات الصهيونية باحات المسجد الأقصى للمرة الثانية صباح أمس من كل البوابات المؤدية إلى المسجد وعملت على طرد المصلين والمرابطين من هذه الساحات.

وقال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر المتواجد داخل المسجد المحاصر، إن 10 أشخاص أصيبوا نتيجة للاعتداء بالضرب وجراء الاختناق بالغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص المطاطي على المواطنين والمصلين، كما اعتقلت قوات الاحتلال 15 مواطنا على الأقل.

كما أقدمت القوات الصهيونية على قطع التيار الكهربائي عن المسجد الأقصى والمساجد المحيطة في خطوة تستهدف منع إطلاق نداءات الاستغاثة لحماية المسجد الأقصى من غلاة المستوطنين اليهود الذين يبذلون محاولات جادة لاقتحامه وتدنيسه.

من جانبها، حذرت الرئاسة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة التي تحدث في المسجد الأقصى، وطالبت الحكومة الصهيونية بالكف عن إطلاق العنان للجنود والمتطرفين اليهود لانتهاك حرمة المقدسات ووقف كل الإجراءات الاستفزازية بحق المواطنين في القدس

ومن ناحيتها، دعت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية إلى التحرك العاجل لإنقاذ المسجد الأقصى معتبرة أن الوضع لم يعد يحتمل أي تأجيل.

وفي نفس السياق، أعلن سفير فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بالإنابة السفير بركات الفرا أن لجنة القدس ستعقد اجتماعا طارئا على المستوى الوزاري فى المغرب غدا لمواجهة الاعتداءات المستمرة التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمقدسيون من انتهاكات.