أجرى موقع الجماعة حوارا مع ذ. عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة ومنسق الهيئة المغرية لنصرة قضايا الأمة حول تفاعل الهيئة والشعب المغربي مع اقتحام الصهاينة للأقصى. هذا نصه:

سؤال:

ما تعليقكم على حادث الاقتحام الذي تعرض له المسجد الأقصى مؤخرا؟

جواب:

هذا الاقتحام الوحشي للمستوطنين اليهود برعاية الجيش الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك يبرز درجة استخفاف العدو بالمسلمين بسبب الغثائية وتخاذل أو تواطؤ حكامهم. كما يجلي النوايا الإسرائيلية وإصرارهم على تدنيس المقدسات وتهويد القدس. لكن الحدث يظهر من جهة أخرى صمود رجال ونساء مرابطين بأرض الإسراء والمعراج ينوبون عن الأمة في الدفاع، وهم في حاجة كبيرة للنصرة ومد يد العون.

إن هذا الحدث يضعنا أمام مسؤولية كبيرة أمام التحديات التي تعصف بالقضية اليوم خاصة أمام جرأة الصهاينة وتآمر العملاء وتخاذل الأنظمة وتواطؤ المنتظم الدولي.

سؤال:

كيف مرت الوقفات المسجدية التي دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة يوم الجمعة؟

جواب:

كل الوقفات المقررة مرت بنجاح، فقد نظمت أكثر من ستين وقفة مسجدية في مختلف مدن المغرب تميزت بالحضور القوي، حيت شارك فيها الآلاف وعبر خلالها المشاركون عن استعدادهم للدفاع عن الأقصى بكل ما أوتوا، وعن تضامنهم غير المشروط مع أهالينا الصامدين والمرابطين بالقدس. ونعتقد أن هذا التفاعل أقل ما يقدم في ظل الحصار المخزني.

سؤال:

ما دلالات اختيار الجمعة والمسجد؟

جواب:

اختيار الجمعة والمساجد للتضامن مع المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية بصفة عامة راجع إلى رمزية المسجد والارتباط العقائدي لكل مسلم بالمسجد الأقصى وبالقدس. فهو أولى القبلتين وثالث ما تشد له الرحال بعد الحرمين الشريفين وتفضل فيه الصلاة عن غيره من المساجد.

سؤال:

دأبت الجماعة على التضامن مع القضية الفلسطينية من خلال أشكال مشتركة مع الغير ونقصد بذلك فعاليات المؤتمرات الثلاث ومجموعة العمل الوطني لمساندة فلسطين والعراق والجمعية المغربية لمساند الكفاح الفلسطيني، وأشكال انفرادية تتمثل في الوقفات المسجدية. ما سبب هذا التنويع؟

جواب:

تضامننا مع القضية الفلسطينية في إطار العمل المشترك راجع لكوننا نؤثر ونؤمن بالعمل الوحدوي والمشترك في جميع القضايا التي نتقاسم فيها نفس الهموم والرؤى مع الغير. وبالنسبة للتضامن مع القضية الفلسطينية الأمر آكد لأنه يحتاج إلى تعبئة الجميع وانخراط كافة الأطراف.

سؤال:

هناك من يتحدث عن نوع من الاستغلال السياسي للقضية الفلسطينية من قبل الجماعة لفك الحصار عنها. ما تعليقكم؟

جواب:

نربأ بأنفسنا أن نتاجر في دماء الشهداء أو في آلام الثكالى والأيتام، بل واجب النصرة هو الذي يدفعنا إلى تحمل المسؤولية وتجاوز كل العقبات الذاتية والموضوعية للقيام بواجب النصرة، والسؤال المطروح ماذا يعتبر تخاذل البعض عن واجب النصرة رغم أنهم لا يعانون حصارا ولا منعا؟، أليس ذلك استغلالا سياسيا للقضية لمغازلة جهات معينة وطعن الأمة في الظهر؟

سؤال:

ما هو برنامجكم النضالي التضامني لإبقاء القضية الفلسطينية حية في عقول وقلوب المغاربة؟

جواب:

برنامجنا مفتوح يستجيب لنداءات النصرة كما أنه متنوع يشمل أشكالا احتجاجية، من وقفات ومسيرات ومهرجانات، وأشكالا تنويرية، من محاضرات وندوات وموائد مستديرة وإصدارات مقروءة ومرئية؛ غير أن هذه البرامج غير قارة بسبب الحصار والمنع المخزني، ورغم ذلك نبذل ما في المستطاع للقيام بالواجب ونسأل الله التوفيق والسداد والنصر والتمكين لإخواننا المرابطين بأرض فلسطين.