يأبى المخزن إلا أن يستمر في حملته التعسفية الظالمة وغير القانونية ضد جماعة العدل والإحسان وعلماء هذه الأمة، هذا ما يؤكده اعتقال الأستاذ الجليل محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان رفقة 60 عضوا من الجماعة أمس الأربعاء 21 أكتوبر 2009.

فبينما كان عدد من أعضاء الجماعة والمتعاطفين في زيارة لبيت الأستاذ محمد عبادي بمناسبة قدومه من العمرة طوقت جحافل من القوات المخزنية، بشتى تلاوينها وأنواعها، السرية والعلنية بيت الأستاذ محمد عبادي في حدود الساعة السابعة والنصف مساء، وبشكل هستيري وهوليودي أرعب ساكنة الحي وخلق حالة من الاستياء العارمة والاستنكار الشديد لما تعرفه هذه الساكنة عن الأستاذ الجليل محمد عبادي من حسن الجوار وطيب المعشر. وبعد محاصرة البيت قامت باقتحامه دون أي سند قانوني، فقط منطق التعليمات البليد، وأقدمت على اعتقال كل من كان في المجلس بطريقة وحشية لا تمت لشعارات حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون بصلة، ليتم اقتياد الجميع في موكب رهيب إلى مقر الأمن الإقليمي، وإلى حدود كتابة هذه السطور (الحادية عشر ليلا) ما زال الأستاذ عبادي والأعضاء المعتقلين معه في مخافر الشرطة.

إنه المنطق الأرعن البليد المخبول المقلوب حيث يعلم الجميع ما تعيشه المدينة من أوضاع أمنية مزرية إذ تكاثرت الجرائم بشكل مهول ولم تعد تستثني أحدا، كان أخرها العصابات المنتشرة ليلا ونهارا في جميع أحياء المدينة رغم النداءات المتكررة من الساكنة المغلوبة على أمرها وجمعيات المجتمع المدني لكن لا مجيب، والاعتداءات المتكررة على أصحاب سيارات الأجرة والمارة، بل ويزداد الوضع قتامة مع انتشار مظاهر اجتماعية خطيرة تنذر بالكارثة، تنامي بيوت الدعارة والفسوق، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المزرية التي تعيشها ساكنة المنطقة، كل هذا والجهات الأمنية غافلة نائمة بل ومتواطئة ومشجعة، بينما يتم تجنيد القوات السرية والعلنية لمحاربة العلماء العاملين الصادحين بكلمة الحق ومحاربة مجالس ذكر الله ونشر الفضيلة والأخلاق الحسنة، فأي منطق هذا وأي خبل هذا.

يذكر أن السلطات المخزنية تقود منذ شهور حملة ظالمة ضد جماعة العدل والإحسان خارقا بذلك كل الأعراف والقوانين، وقد تعددت صور هذه الحملة بحيث شملت اعتقالات تعسفية للآلاف من أعضاء الجماعة، ومتابعات قضائية للمئات، والسطو على بعض الممتلكات، وممارسة العنف في حق عُزَّل، وتشميع لبيوت بعض أعضاء الجماعة.

ظلم شنيع في حق العدل والإحسان، رغم قانونيتها وقانونية اجتماعاتها، في زمن يدعي فيه أصحابه أن “العهد الجديد” عهد الحريات العامة والخاصة!.