الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه

وبعد.

أعزائنا الطلبة طلاب العلم والإيمان:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ها أنتم بعد موسم جامعي حافل بالأحداث والمنجزات كابدتم فيه عناء جهاد الكلمة والبناء، رغم عواصف المكر من طرف العدو والصديق ممن ضاقوا ذرعا بما أصبح لديكم من حظوة لدى الجماهير الطلابية، تواصلون السير، وتستأنفون طريق العمل، وإعداد عدة الحاضر والمستقبل المشرق بإذن الله تلتقون في هذا المخيم الطاهر الذي بني على تقوى من الله ورضوان وتنفرون، لم يثنكم الحر في هجرة إلى الله ورسوله قاطعين مع ما يسود مخيمات الناس وتجمعاتهم من ميوعة وفتن يندى لها جبين الأحرار أمثالكم. فطوبى لكم أن يسر الله لكم وجهة هذا العمل النافع في سبيله والجهاد لرفع رايته وإعلاء كلمته، نسأل الله أن يبارك في جهدكم وفي أخوتكم، ويكلأها بالفوز المبين في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

إنكم، إخواننا وأخواتنا، طليعة هذه الجماعة المنصورة بإذن الله، وقادة مستقبلها بعد اقتحام لزعازع الحاضر وبؤسه وبأسائه، لذا فالواجب يطلب منا أن نجعل هذه المحطة، أي محطة المخيم وكل الفرص السانحة، لنشر الدعوة وتربية رجال الدعوة، أن نجعل منها مجالات للتسلح بالتحصيل العلمي وللتحصين لعقيدة التوحيد في عقولنا وقلوبنا استعدادا يؤهلكم لهداية أجيال غضة تنقلونها إلى مكان العزة بالله. وإنها لمقاصد جليلة لا يمكن بلوغها إن لم نخلص النية لله عز وجل، وإن لم نتخلق بأخلاق القرآن حتى تتيقظ عقولنا وقلوبنا يقظة ترفعنا إلى مستوى ما يريد منا الله عز وجل من شهادة على الناس بالقسط بعد توفير العنصر الأساسي للقوة والنجاعة وهو التضامن الأخوي بين الطلبة والتحاب في الله والتوالي في الله والتناصر في الله.

وسيكون سيرنا على غير هدى إن لم نرس شعورنا بالمسؤولية على دعائم الإيمان بالله تعالى والخوف منه والصدق مع الله والشوق إلى لقائه بصفحة ناصعة طاهرة.

والله ولي التوفيق. السلام عليكم ورحمة الله.

إخوانكم المعتقلون بسجن القنيطرة

السبت 17 ربيع الثاني 1420