بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

إلى سادتنا في فلسطين السليبة

من زنازن المغرب الأقصى نبعث بتحياتنا ونهدي دعواتنا إلى حماة المسجد الأقصى.

إنكم نقشتم بأحجاركم الكريمة على ذاكرة أمتنا المكلومة أن جذوة الجهاد لم ولن تخبو، وغسلتم بدمائكم الزكية عار انهزام المليار أمام حفنة ممن هم أحرص الناس على حياة.

إن انتفاضتكم أيها الرجال قد نفضت عن أمتنا غبار الخنوع والاستسلام، وبصرت المعمي بسراب السلام، وشحذت الهمم لتبقى فلسطين والأقصى هما الهم الأهم، كما أنها فضحت زيف دموع التماسيح، أهل الانبطاح والتسامح، الخاشعين في محراب البيت الأبيض.

إن تلكم الانتفاضة لمخاض عسير فيه أوجاع ودماء لولادة فجر جديد يختم ليل ذلنا وصغارنا أمام أحفاد القردة والخنازير، ويسفر منه فرسان يحملون المصحف بيد، والسيف بأخرى، وحيى الله فرسان حزب الله.

وإن صدق الصهاينة تعاليم هرتزل وآمنوا بوعد بلفور، فنحن نؤمن بوعد الله وبنصره وبغد الخلافة الإسلامية إن شاء الله.

وختاما نشد على أيادي المعتقلين في سجون العدو وسجون سلطة أوسلو، ونتواصى وإياهم بالصبر والثبات، وإن تعددت الجبهات فالعدو واحد والهدف واحد.

فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوانكم المعتقلون بالسجن المركزي بالقنيطرة

الثلاثاء 3 شعبان 1421 الموافق لـ31/10/2000