بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله الذي يجعل بعد الشدة فرجا، ومن الضر والضيق سعة ومخرجا ولم يخل محنة من منحة، ولا نقمة من نعمة، ولا نكبة ورزية من موهبة وعطية. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه.

أخواتنا الفضليات في مجلس النصيحة المبارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شرح الله صدوركن ببركة الصحبة والذكر، وبركة صدق المتجالسات في الله المتحابات فيه وأتم عليكن نعمة ذلك وجعل سبحانه مجلسكن كذلك.

مجالس النصيحة، مجالس صحبة في الله وذكر لله وصدق في طلب وجهه الكريم، فيها تحيا قلوب وتستيقظ همم وتشحذ الإرادات فتغذ السير لتعرض النفحات ونيل الأرزاق الروحية الجزيلة التي يغيضها الكريم الوهاب على من اجتمع على ذكره وصحبته، والسعيدة (والسعيد) من كتب الله لها (أو له) التوفيق لحضور مآدب الإحسان فنالت (أو نال) منها ثم دعت (أو دعا) إليها.

إن حضوركن أخواتنا في مجالس النصيحة المرحومة بإذن الله لعلامة على سير قاصد وجهاد دؤوب مع باقي المؤمنين في هذه الجماعة المجددة التي تعرف اليوم دفعة قوية بفضل جهود المؤمنات -في تواز مع جهود المؤمنين- وما تقدمنه لدعوة العدل والإحسان، رغم عوائق البيت والواقع، من عسر توفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات الدعوة ومن وجود عقليات ما قبل التنوير.

إنه تحول حاسم في جهاد الجماعة وزحفها، تحول برهن عليه حضوركن الملفت أثناء الزيارات الميمونة التي قام بها مرشدنا الحبيب -حفظه الله وأيده- وكذا نزولكن مع باقي المؤمنين إلى الشواطئ لمبارزة الظلم والظالمين، كما أن هذا التحول لا شك سيوقفنا على جوانب التقصير في تبليغ الدعوة إلى الناس وتقدير الجهود التي على كل مؤمن ومؤمنة أن يبذلاها من أجل هداية الناس لله رب الناس.

ولا يفوتنا أخواتنا الكريمات أن نذكر بطريق الفلاح وعروته الوثقى إخلاص العمل لله وحده حتى لا نكون من الخاسرين يوم لقائه، وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام حتى لا نحيد عن سنته فنتيه في دروب الغواية والضلال.

قال الله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا.

النصيحة تفقه في الدين، وأخوة خالصة يجليها الصفاء، وترق في الدين إلى أعلى مقامات الإحسان حتى لقاء الله.

تقبل الله منكن، وأتابكن الله التواب الجزيل على ما تبذلنه من دعائكن ووقتكن وجهدكن من أجل إخوانكن المعتقلين.

رجاؤنا في الله الكريم أن تحظين من عطائه وتصبن من الصديقين بصحبتكن إياهم، وألبسكن الله من حلل القرب منه سبحانه.

والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته.

اجعلوا لنا حظا من دعائكن.

إخوانكن المعتقلون

السجن المركزي بالقنيطرة

السبت 9 رجب 1421 // 7/10/2000