بمناسبة الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي تتقدم جماعة العدل والإحسان بتهانئها الخاصة لهم ولذويهم. وتغتنم هذه الفرصة لتعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1. يلاحظ أنه تم استثناء معتقلين آخرين تتوفر فيهم نفس شروط المعفى عنهم، مما يدعو إلى التساؤل عن المعايير المعتبرة. وممن استثنوا معتقلو العدل والإحسان الإثنا عشر المحكوم عليهم بعشرين سنة سجنا، وليست هذه المرة الأولى التي يستثنى فيها طلبة العدل والإحسان من العفو، إذ سبق وأن استثنوا سنة 1994 وسنة 1998.

2. استثني أيضا من هذا العفو، الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد الجماعة الذي حكم عليه ابتدائيا بسنتين حبسا، بسبب رأي أدلى به لجريدة “الحياة المغربية” الأمر الذي يدعو إلى الاستغراب خاصة وأن الصحفيين المتابعين في نفس القضية تم العفو عنهم مما يؤكد أن ملف العدل والإحسان يحكمه تعامل سياسي استثنائي ويخضع لمعايير أخرى غير مصرح بها.

3. نؤكد بناء على هذه الملاحظات، أن الطي النهائي لملف حقوق الإنسان، لا يمكن أن يتم إلا بإرادة حقيقية وبمعايير واضحة ودون تمييز أو اعتبار لحسابات سياسية ضيقة.

إن ما حدث يؤكد عدم جدية القرارات أو التسويات الصادرة بهذا الشأن إنما هو التلاعب السياسي، إذ أنه في الوقت الذي تسلط فيه الأضواء على الإفراج عن ثلة من المعتقلين يجري ردم وقبر المئات في غياهب السجون والمعاقل السرية في جنح الظلام.

وإلى حين انكشاف كل الظلمة وانبلاج صبح الحقيقة المكتملة نجدد تضامننا مع كل ذي حق مهضوم ونسجل فرحتنا مع كل من ارتفعت عنه يد البطش.

فتح الله أرسلان

الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان