قالت متحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن اجتماعا بين إيران والقوى الكبرى بشأن اتفاق لتبديد المخاوف المتعلقة ببرنامج إيران النووي سيستأنف اليوم الأربعاء بعد أن توقفت المحادثات يوم الثلاثاء.

وتوقفت المحادثات التي بدأت يوم الاثنين بعدما تعهدت إيران بعدم الموافقة على الحد من تخصيب اليورانيوم وقالت إن فرنسا لا يمكنها أن تكون جزءا من ذلك الاتفاق، وتريد القوى الكبرى الحد من التخصيب كي يتسنى إنجاح الاتفاق.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بعد يوم من تأخير استئناف المحادثات التي ستجري على مستوى عال “أعتقد أننا نحرز تقدما. ربما يكون أقل مما توقعت. ولكننا نمضي قدما وسنجتمع غدا في العاشرة صباحا (8:00 بتوقيت جرينتش)”.

ورغم الانتكاسة قال البرادعي إنه تم تحقيق تقدم في مشاروات ثنائية منفصلة شملت إيران وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة ومازال التوصل إلى اتفاق في متناول اليد. وقال للصحفيين مساء يوم الثلاثاء “إنها عملية معقدة كما تعرفون. ويوجد جانب فني.. وقضايا فنية كثيرة يتعين علينا تحليلها. وهناك بالطبع مسألة ضمانات بناء الثقة”.

من جهته قال علي أصغر سلطانية سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين إن “المشاورات كانت بناءة والاجتماع مع كل الدول المعنية سيستمر غدا”.

والمحادثات التي ترأسها البرادعي قدمت أول فرصة للبناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أول أكتوبر/تشرين الأول لتهدئة مواجهة طويلة بشأن مخاوف من أن يكون برنامج الطاقة النووية الإيراني واجهة لجهود لتطوير قنابل ذرية.

وفي تلك المحادثات التي جرت في جنيف وافقت إيران من حيث المبدأ على إرسال اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا لتنقيته إلى درجة أعلى. ويتم تحويل هذا اليورانيوم الى قضبان وقود لتعويض الكميات التي تنفد من مخزونات الوقود لمفاعل في طهران لصناعة النظائر المشعة التي تستخدم في علاج السرطان

وتعرضت إيران لثلاث جولات من العقوبات من الأمم المتحدة لرفضها وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقالت يوم الاثنين إنها لن تتردد في إنتاج يورانيوم عالي التخصيب على أراضيها إذا فشلت المحادثات النووية في فيينا.