تباينت مواقف عدد من القوى الإيطالية من مشروع يهدف إلى إدخال ساعة اختيارية لتعليم الديانة الإسلامية على المناهج الدراسية، إذ في الوقت الذي رحب فيه كل من اليسار واليمين بالاقتراح اعترض عليه رئيس المؤتمر الأسقفي الايطالي وحزب رابطة الشمال.

فقد رحب اليسار الايطالي بهذا الاقتراح خصوصا رئيس الوزراء السابق “ماسيمو داليما” الذي تحدث عن اقتراح صعب التطبيق لكنه منطقي، وفي المعسكر اليميني قال رئيس مجلس النواب “جان فرانكو فيني”: “إن الاقتراح حكيم يصب في المصلحة الوطنية من أجل تحقيق اندماج اجتماعي”.

ومقابل هذه المواقف الإيجابية من مشروع تخصيص ساعة لتدريس الديانة الإسلامية، اعترض حزب رابطة الشمال، الحليف لبرلسكوني، عليه ووصفه بأنه “مشروع استفزازي”، وفي نفس الاتجاه قال رئيس المؤتمر الأسقفي الايطالي الكردينال “أنجيلو بانياسكو” في مقابلة مع صحيفة “ال كورييريه ديلا سيرا” إن “تعليم الديانة الإسلامية الذي تقترحه الحكومة ليس جزءا من ثقافتنا”، مضيفا بأن “تعليم الكاثوليكية مبرر لأنه جزء من تاريخنا وثقافتنا وتعلم الديانة الكاثوليكية ضروري للإلمام بثقافتنا”.

وكان اقترح نائب وزير التنمية الاقتصادية “أدولفو اورسو” إدخال ساعة اختيارية لتعلم الديانة الإسلامية على مناهج المدارس العامة والخاصة تفاديا “لوقوع تلاميذ مسلمين ضحايا المدارس الإسلامية الأصولية” حسب قوله.

وفي نهاية 2007 كان الأجانب يمثلون 2،4% من التلاميذ في المدارس الايطالية بينهم 37% من المسلمين، أي 184 ألف طالب بحسب أرقام وزارة التربية الإيطالية.