يقول الأستاذ عبد السلام ياسين: تاريخ المسلمين حافل ربما أكثر من تاريخ أية أمة، بالاصطدامات والحروب الداخلية والنكبات (…) لكن صدمتين في تاريخنا كان لهما الأثر البالغ في نفوس المسلمين توارثته الأجيال (…) أما الصدمة الأولى فانكسار الوحدة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه وما نتج عن تلك الفتنة المؤلمة من قتال بين الصحابة وما تلا ذلك من تمزق الجماعة (…) أما الصدمة الثانية (…) فهي الاستعمار الغربي) 1 .

انقضت الثلاثون سنة وبدأ عهد الملك الذي كان يتخوف منه بعض الصحابة. قال عمر لسلمان رضي الله عنهما يوما: أملك أنا أم خليفة؟ قال سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر، ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة) 2 .

سمي بداية ملكا عاضا لأنه عض على الأمة بالوراثة وبيعة الإكراه وفي هذا تغييب للشورى وهي ركيزة من ركائز منهاج النبوة، ولهذا كان الصحابة يرفضون تولي أمر المسلمين دون شورى؛ قيل لعلي رضي الله عنه ألا تستخلف؟، فقال: لا، ولكن أترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن يرد بكم الله خيرا يجمعكم على خيركم كما جمعكم على خيركم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم) 3 ، وحينما عرض عليه مبايعة ابنه الحسن رضي الله عنه قال: قاتلك الله، والله ما أردت الله بهذا، ويحك ما حمدتها فأرغب فيها لأحد من بيتي) 4 .

هذه المرحلة يسميها الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين الانكسار التاريخي، ومرة أخرى يسميها التفتت التاريخي، وثالثة يلقبها الانحراف الخطير، ورأينا في النص الأول أنه سماها صدمة قاسية، وهي لحظة حاسمة لابد من التعمق في دراستها لمعرفة الخلل الذي أصاب الأمة فغابت معه معالم منهاج النبوة: الشورى والعدل والإحسان.

انفراط وحدة المسلمين

توسعت الدولة الإسلامية بدخول عدد كبير من الأجناس للإسلام، لكن عدم مصاحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعدد من الصحابة جعل العصبيات تتحكم فيهم كثيرا، وظل هذا الأمر يستفحل يوما بعد آخر إلى أن بدأت حدة الفتنة تشتد مع وجود شخصيات مخربة أخذت تنشر أفكارها الخبيثة التي تبناها حثالة من الناس، ولنتمعن في هذه الرواية التي أوردها ابن الأثير لنتبين الأساس الذي يرتكزون عليه كان يسهر عند سعيد بن العاص وجوه أهل الكوفة فقال لهم في حديث له: إنما هذا السواد بستان قريش! فرد عليه مالك الأشتر النخعي قائلا أتزعم أن السواد الذي أفاءه الله علينا بأسيافنا بستان لك ولقومك؟ وترادوا الكلام فيما بينهم؟ ثم لما أمر عثمان بإخراجهم من الكوفة إلى الشام قدموا على معاوية فقال لهم “… وقد بلغني أنكم نقمتم قريشا، ولو لم تكن قريش كنتم أذلة! إن أئمتكم لكم جنة، فلا تفترقوا عن جنتكم. فأجاب رجل منهم، هو صعصعة بن صوحان العبدي قائلا: “أما ما ذكرت من قريش فإنها لم تكن أكثر القبائل ولا أمنعها في الجاهلية فتخوفنا، وأما ما ذكرت من الجنة فإن الجنة إذا افترقت خلص إلينا) 5 . الأساس الذي ترتكز عليه هذه الحثالة سماه القرآن الكريم “حمية الجاهلية”، وسماه حكيم التاريخ بن خلدون في مقدمته “العصبية”، ويقول عنه الأستاذ عبد السلام ياسين وبذهاب سيدنا عثمان رضي الله عنه في الصالحين، تستيقظ العصبية القبلية، ويفتتن الصحابة في أمرهم لما يرون من تغير الأحوال فينازع الزبير وطلحة وعائشة رضي الله عنهم الخليفة الرابع مولانا عليا بن أبي طالب فيقاتل المسلمون وينهض معاوية ومعه عصبة من بني أمية، ومعه صنائعه في الشام –وكان واليا عليها مدة 20 سنة تمكن فيها بدهائه- فيطالب عليا بدم عثمان. ويتصادم جيشا علي الخليفة ومعاوية طالب الملك في صفين فيفصم بين المسلمين ما كان يجمعهم، ويبدأ الانحلال في وشائج جماعة المسلمين انحدارا، قرنا بعد قرن، إلى ما نشاهده من غثائية وتمزق) 6 . من هنا، إذن، بدأ التفتت –أي بانفراط وحدة المسلمين- وبلغ ذروته في معركة صفين التي قتل فيها سبعون ألفا، انقسم المسلمون معسكرين متعاديين وتواجها مدة سبعة أشهر في قتال على الماء والزحف المتواصل والقتل بالآلاف، وقد كانت ليلة رمزا شنيعا لكراهة المسلمين إخوانهم “ليلة الهرير” وهو صوت يشبه النواح، فنيت نبالهم وانقصفت سيوفهم ومشى بعضهم إلى بعض وتقاربوا بما بقي من السيوف وعمد الحديد، فلا تسمع إلا غمغمة وهمهمة القوم والحديد الهام فلما صارت السيوف كالمناجم، تراموا بالحجارة، ثم جثوا على الركب فتحاثوا بالتراب ثم تكادموا (تعاضوا) بالأفواه، وكسفت الشمس من الغبار وسقطت الألوية والرايات، واقتتلوا من بعد صلاة الصبح إلى الليل) 7 . كان هذا أول انحلال: اصطدام الإرادات وانفراط الوحدة وتمزق المسلمين إلى كيانات سياسية وفرق مذهبية. والوحدة كانت دائما شرط حياة المسلمين واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا

ذهاب الشورى

نطوي صفحات من تاريخ أمتنا، ولا نتوسع في بعضها إلا لنبين كيف بدأ الانحراف لنصل إلى الخلل الثاني أمر مرا سريعا على مسيرة مؤلمة، فما قصدي بسط الوقائع، وإنما قصدي أن أضع أصبع الفاضل (…) على مواطن العبرة حين قتلت العصبية القبلية الجامعة الإيمانية، وحين ولد الاستكبار الملوكي، وحين ماتت الشورى وقبرت، وحين أصبحت الطاعة للسيف لا لله ولرسوله) 8 . فكيف ذهبت الشورى؟ كيف انتقضت عروة الحكم؟ كيف توالى ذلك وتسلسل؟. معرفة هذا فقه ضروري لمن أراد إعادة الفتل من جديد.

بعد ثلاثين سنة من موته صلى الله عليه وسلم قال معاوية: أنا أول ملك! تحسب له صراحته هذه وما كان له أن يقول غير ما قال) 9 . ذهبت الشورى، وهي العقد الشرعي الذي ينبني عليه نظام الحكم في الإسلام، وبدأ الأمر يتفاقم يوما بعد يوم وخاصة عندما عزم معاوية على مبايعة يزيد المعروف بفسقه وسفهه وفي الأمة الأخيار من أمثال عبد الله بن عمر، والحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، رضي الله عنهم وعن الصحابة أجمعين. ولما عارضه هؤلاء الأربعة شرطوا عليه أن يجعل الأمر شورى بين المسلمين وكانوا في جمع حاشد. فخطب معاوية في الناس، بعد أن أمر رئيس حرسه قائلا: “أقم على رأس كل واحد من هؤلاء (الأربعة المعارضين) رجلين، ومع كل واحد منهما سيف. فإن ذهب منهم رجل يرد علي كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بالسيف (…) هكذا روى المشهد بن الأثير رحمه الله (…) فقطعت الخطبة السيفية ما بين عهدين، واستوت الملكية الوراثية على عرشها، وبايع الناس معاوية والسيف يتكلم، والأربعة الأحرار على رأس كل واحد منهم سيفان وأمر بالقتل ناجز) 10 ، وحاول معاوية استعمال أساليب أخرى لتثبيت عهد الملك: كان في الكوفة عشرة رجال هم شيوخ العشائر وقادة الرأي العام كما نعبر في زماننا. اشترى ضمائرهم المغيرة (هو المغيرة بن شعبة) بثلاثين ألف درهم وبعثهم مع ابنه موسى إلى معاوية ليقترحوا عليه تولية يزيد ابنه العهد من بعده (…) فسأل معاوية موسى: بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم؟ قال موسى: بثلاثين ألف درهم. قال معاوية: لقد هان عليهم دينهم. أرسل معاوية إلى عبد الله بن عمر مائة ألف درهم ليبايع يزيدا. قال عبد الله: إن ديني عندي إذا لرخيص) 11 . نورد قولة للأستاذ عبد السلام ياسين تبين ضرورة الوقوف على هذه اللحظات: يتورع بعض علماء المسلمين عن التعرض لما فعله معاوية وحاشيته مخافة الوقوع في أعراض الصحابة (…) لابد للمسلمين من الوقوف عند هذه المحطة التاريخية التي انكسرت فيها وحدة المسلمين، بل كسرت وانتهكت ومزقت –ذلك أدنى أن يعتبروا بتاريخهم) 12 .

وبالفعل هناك من المسلمين من يتغاضى حياءً في الحديث عن انتقاض عروة الحكم وعن حلول الاستبداد، ونورد شهادة من البيت الأموي تعلن رفضها لنظام الحكم القائم آنذاك والأساس الاستبدادي الذي يرتكز عليه: العض والوراثة؛ فبعد وفاة يزيد تولى الأمر ابنه معاوية، غير أن هذا الأخير خطب في الناس من المسجد وكان مما قال: أيها الناس إني قد وليت أمركم وأنا ضعيف عنه فإن أحببتم تركتها لرجل قوي كما تركها الصديق لعمر، وإن شئتم تركتها شورى كما تركها عمر بن الخطاب وليس فيكم من هو صالح لذلك. وقد تركت أمركم فولوا عليكم من يصلح لكم، ثم نزل ودخل منزله فلم يخرج حتى مات –رحمه الله تعالى-) 13 . هذا الكلام يبين كيف رفض هذا الرجل الورع تحول الخلافة إلى ملك، ولنستمع إليه وهو يؤكد هذا صراحة حينما طلب منه أن يعهد لأحد من أهل بيته والله ما ذقت حلاوة خلافتكم فكيف أتقلد وزرها وتتعجلون أنتم حلاوتها وأتعجل مرارتها. اللهم إني بريء منها متخل عنها) 14 .

وجاء عدد من الصحابة يستشيرون عليا وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في مبايعة الحسن رضي الله عنه فرد عليهم: ما آمركم ولا أنهاكم أنتم أبصر) 15 فبايع الناس بطريقة شورية وبقي معاوية رضي الله عنه يحكم مناطق أخرى إلى أن تنازل الحسن حقنا للدماء وحفاظا على وحدة المسلمين. ونقف هنا وقفة لننظر للتاريخ من أعاليه ونرجع إلى سنة الهادي الذي لا ينطق عن الهوى والذي أخبرنا بما سيقع؛ فقد جاء في صحيح البخاري رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن “ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به فئتين من المسلمين”، وروى الترمذي رحمه الله عن سفينة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك” قال سعيد بن جهمان، ثم قال (أي سفينة) أمسك (احسب بأصابعك) خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان ثم خلافة علي، فوجدناها ثلاثين سنة، قال سعيد: قلت له: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك شر الملوك”.

كانت بيعة أبي بكر رضي الله عنه في 12 ربيع الأول سنة 11هـ. وتنازل الحسن لمعاوية رضي الله عن الصحابة أجمعين في 25 ربيع الأول سنة 41هـ. هكذا اكتملت مرحلة الخلافة، وبدأ عهد الملك، واستبداده استفحل يوما بعد آخر، والصحابة كانوا يدركون هذا جيدا، فهذا سعد بن أبي وقاص يخاطب معاوية بكلام يدل على فهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “السلام عليك أيها الملك، فقال معاوية: وما عليك! إن قلت يا أمير المؤمنين. قال: والله ما أحب إذا وليتها بما وليتها به” 16

ذهاب العدل وحلول الظلم

جاء عند بن أبي شيبة في حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أعوذ بالله من إمرة الصبيان، قالوا وما إمرة الصبيان؟ قال: إن أطعتموهم هلكتم، وإن عصيتموهم أهلكوكم”. يقول الأستاذ عبد السلام ياسين: كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن صبيانا من قريش سفهاء سيكونون سبب هلاك الأمة. روى ذلك البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت الصادق المصدوق يقول: “هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش” وكان أبو هريرة رضي الله عنه يمشي في الأسواق ويقول: اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمرة الصبيان) 17 . فماذا حدث في سنة ستين؟

كانت سنة ستين للهجرة هي السنة التي مات فيها معاوية شيخ العصبية القبلية الأموية، وقعد فيها على عرش الهرقلية الأموية مقدما صبيان قريش الذين دشنوا هلكة الأمة) 18 . افتتح يزيد دولته بقطع رأس الحسين عليه السلام –سيد شباب أهل الجنة-، وأسر أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الخرم الشنيع التالي هو قتل الإمام الحسين (…) يقول التفتزاني في شرح العقائد النسفية: اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به. قال والحق أن رضى يزيد بقتل الحسين، واستبشاره بذلك، وإهانته أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تواتر معناه، وإن كان تفصيله آحاد. قال فنحن لا نتوقف في شأنه، بل في كفره وإيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه. وقال الذهبي عن يزيد: كان ناصبيا فظا غليظا يتناول المسكر ويفعل المنكر، افتتح دولته بقتل الحسين) 19 . هل نقف بعد هذا على وقعة الحرة؟ أم على ضرب الكعبة بالمنجنيق وإشعال النيران بها؟ هل نقف عند صلب عبد الله بن الزبير ورميه في مقبرة النصارى ليدفن بها وهو ابن الزبير الصحابي المبشر بالجنة وابن ذات النطاقين، وبه كانت تكنى عائشة رضي الله عنها؟ هل نقف مع عبد الملك بن مروان الذي ارتقى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالها صراحة: إني لن أداوي أمراض هذه الأمة بغير السيف، والله لا يأمرني أحد بعد مقامي هذا بتقوى الله إلا ضربت عنقه) 20 .

كان ضرب الأعناق عقابا لكل من قام في زمن الغلمة السفهاء، وما أكثر الرؤوس التي قطعت: الحسين، زيد بن علي بن الحسين، محمد النفس الزكية، أخوه إبراهيم … يقول الأستاذ عبد السلام ياسين في فقرة من كتابه عنوانها “رؤوس الشهداء عند أقدام الملوك”: في عهد مروان بن الحكم قتل الصحابي النعمان بن بشير وألقيت رأسه في حجر زوجته، وقطعت رأس مصعب بن الزبير. وقطعت قبل ذلك رأس أخيه عبد الله الأسد الثائر على حكم بني أمية، ورأس عبد الله بن صفوان وعمارة بن خرام. وصار قطع الرؤوس، والطواف بها في المدن، وصلب الجثث بدعة أموية ما زال الملوك يقلدونهم فيها (…) صار قطع الرؤوس وعرضها على الناس وتخزينها في الخزائن دورة مألوفة في عهد بني أمية) 21 . نطوي صفحة الملك العاض التي استمرت طويلا، وليس غرضنا التشهير بأشخاص ولا إثارة العواطف والمناحات، ولا نهدف إلى ترف فكري، لكننا نهدف إلى معرفة ماذا جرى في تاريخ المسلمين وكيف جرى ذلك، لنعيد الفتل من جديد على هدي من الله، سالكين على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم.


[1] عبد السلام ياسين: الإسلام والقومية العلمانية، ص 27.\
[2] ابن سعد: الطبقات الكبرى، ص 3/233.\
[3] ابن كثير: “البداية والنهاية”، ص 8/13.\
[4] الطبري: “تاريخ الأمم والملوك”، ص 2/580.\
[5] ابن الأثير – الكامل في التاريخ، ص 3/53.\
[6] عبد السلام ياسين، “الشورى والديمقراطية”، ص 241.\
[7] شذرات الذهب ص 4/45 نقلا عن مجلة الجماعة، عدد 4.\
[8] عبد السلام ياسين، “الشورى والديمقراطية”، ص 241.\
[9] عبد السلام ياسين، “الشورى والديمقراطية”، ص 241.\
[10] ن. م. ص 246.\
[11] ن. م. ص 248.\
[12] ن. م. ص 250.\
[13] ابن كثير، “البداية والنهاية”، ص 8/238.\
[14] المسعودي، “مروج الذهب، ومعادن الجوهر”، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ص 3/82.\
[15] الطبري: “تاريخ الأمم والملوك”، ص 5/146.\
[16] ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ص 3/405.\
[17] عبد السلام ياسين: “الشورى والديمقراطية”، ص 255.\
[18] ن. م.\
[19] نقلا عن مجلة الجماعة، عدد 4، ص 29.\
[20] عبد السلام ياسين: “نظرات في الفقه والتاريخ”، ص 31.\
[21] عبد السلام ياسين: الشورى والديمقراطية… م. س. ص 253.\