أفادت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” في بيان صحفي لها أن قوات الاحتلال مددت أمس الثلاثاء اعتقال الشيخ علي أبو شيخة – مستشار الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني لشؤون القدس والأقصى – ومن المرجح أن تطلب الشرطة الإسرائيلية تمديد اعتقاله لأيام أخرى وتقديمه إلى المحكمة اليوم الأربعاء، كما وعلمت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” أن اعتقال الشيخ علي أبو شيخة جاء على خلفية الاعتكاف الأسبوع الماضي في المسجد الأقصى المبارك، وقد قامت الشرطة الإسرائيلية بالتحقيق مع الشيخ علي أبو شيخة في هذا الملف يوم أمس، بعد اعتقاله، وقد زار كل من المحامي خالد زبارقة والمحامي محمد سليمان إغبارية الشيخ علي أبو شيخة ليلة أمس في معتقله، وأفادت آخر المعلومات أن الشرطة الإسرائيلية تتهم الشيخ علي أبو شيخة بإثارة الشغب والتحريض، وذلك في أحداث الأسبوعين الأخيرين، وأفادنا المحامي خالد زبارقة أن محكمة الشيخ علي أبو شيخة ستعقد الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الأربعاء.

وفي حديث مع المحامي خالد زبارقة قال: “لقد استصدرت الشرطة الإسرائيلية يوم 6/10/2009م مذكرة اعتقال من المحكمة باعتقال الشيخ علي أبو شيخة، أي في ذروة الأحداث في المسجد الأقصى الأسبوع الماضي، خلال اعتكاف المصلين في المسجد الأقصى ومن بينهم الشيخ علي أبو شيخة في المسجد الأقصى، لمنع المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى وأداء شعائرهم فيه خلال أيام عيد العرش الأخير، بمعنى أن إجراء الاعتقال بحق الشيخ علي أبو شيخة هو إجراء عقابي سياسي، وليس قانوني، وذلك بعد أن نجح المعتكفون بمنع اقتحام الأقصى من قبل المستوطنين خلال الأسبوع الماضي وإقامة شعائر تلمودية داخل المسجد الأقصى”.

في الوقت نفسه فقد أفرجت القوات الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء عن الأستاذ حاتم عبد القادر – مسؤول ملف القدس في حركة فتح – وذلك بعد اعتقال دام نحو الساعة ، وسلمته في نفس الوقت مذكرة استجواب لليوم الأربعاء.

وكانت وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية قد قامت باعتقال كلا من الشيخ علي أبو شيخة – مستشار الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – والأستاذ حاتم عبد القادر – مسؤول ملف القدس في حركة فتح – وذلك عند حاجز قلندية من جهة القدس، وحدث شهود عيان أن قوات كبيرة من القوات الخاصة قامت بمحاصرة السيارة التي كان يركبا فيها أبو شيخة وعبد القادر، وقامت بإنزالهما من السيارة، ومن ثم اعتقلتهما، واحتجزتهما في شرطة المسكوبية في القدس، وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن الشيخ علي أبو شيخة والأستاذ حاتم عبد القادر كانا متوجهين لتقديم واجب العزاء في مدينة رام الله.

وعقب المحامي زاهي نجيدات – متحدث باسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – على اعتقال أبو شيخة وعبد القادر بالقول: “إننا إذ نستنكر هذا الاعتقال الظالم، فإننا نقول للمؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية، اعملوا ما شئتم فإننا سنتخذ حماقاتكم وجنونكم دافعاً لمضاعفة جهودنا المبذولة لنصرة المسجد الأقصى المبارك”.