يتواصل الجدل السياسي في العراق بشأن اعتماد خيار القائمة المفتوحة في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع قرب إجرائها يوم 16 كانون الثاني القادم، وقال رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي: إن معظم الكتل السياسية تؤيد خيار القائمة المفتوحة، على حين تمسكت الكتلة الكردية بالقائمة المغلقة.

في هذا الوقت، أعرب سياسيون عراقيون عن مخاوفهم من احتمال تأجيل الانتخابات المقبلة إثر عملية استجواب رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من قبل البرلمان مؤخراً، في حين دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى عدم تأجيل الانتخابات «تحت أي ذريعة».

وقال السامرائي في تصريح صحفي: إن حزبه الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية سيصوتان لمصلحة القائمة المفتوحة إذا طرح اعتماد هذا القانون داخل البرلمان، معتبراً أن القائمة المفتوحة تعزز ثقة الناخب بالمرشح.

ويأتي تصريح السامرائي بعد قراره اعتماد طريقة التصويت السري إلكترونياً على مشروع تعديل قانون الانتخابات، ومواجهته معارضة شديدة باعتباره محاولة لتمرير نظام القائمة المغلقة، وسط استمرار جدل بشأن التصويت على قانون الانتخابات الجديد سواء بالطرق الإلكترونية السرية أو برفع الأيدي.

وأضاف السامرائي: «سنعمل على إقناع الكتل الأخرى للمضي نحو القائمة المفتوحة خلال التصويت الذي سيجرى بعد القراءة الثانية للقانون»، ومن المنتظر أن يبدأ البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء القراءة الثانية لقانون الانتخابات وطرحه للمناقشة داخل قبة البرلمان ومن تم إقراره الأسبوع المقبل، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسيضطر العراق إلى العودة لنظام القائمة المغلقة الذي استخدم في الانتخابات الماضية عام 2005.

من جهته، أكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن القائمة المفتوحة توفر للناخب العراقي فرصة جيدة لاختيار المرشحين الجيدين، وأضاف في تصريحات نقلها الموقع الصحفي في هيئة الرئاسة العراقية: إن «المشكلة الكبيرة التي تعاني منها البلاد اليوم هي تضخم دور أجهزة الدولة على حساب النشاطات العامة ومنها الثقافية والعلمية والاقتصادية ما يعطل دور المجتمع».

ويسمح استخدام نظام القائمة المفتوحة في الانتخابات العامة للناخبين باختيار مرشحين منفردين، أما نظام القائمة المغلقة فلا يتيح للناخبين إلا اختيار الأحزاب التي تحدد بدورها من يشغل المقاعد التي تفوز بها.

وأعلنت أغلبية الكتل الإسلامية تبني القائمة المفتوحة، وخاصة بعد أن أبدت المرجعية الشيعية بالنجف وقوفها إلى جانب القائمة المفتوحة كما أكد معظم الأحزاب العلمانية الصغيرة نسبياً دعمهم للقائمة المفتوحة، لكن كتلة التحالف الكردستاني اتخذت موقفاً مغايراً بتأييدها علناً القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة، وبرر النائب يوسف أحمد ذلك بالقول: إن القائمة المغلقة ليست السبب في سوء أداء مجلس النواب الحالي، بل الخلل في إخفاق الكتل البرلمانية في وضع العناصر الكفؤة في المكان الصحيح.