قال تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير

إن نصرة المسجد الأقصى في وجه الاستهداف الصهيوني الممنهج والمتصاعد هي اليوم آكد الواجبات على كل المسلمين -كل بما أوتي- خاصة أمام شراسة الحملة الصهيونية الحالية الهادفة إلى استكمال مشروع بناء (المدينة اليهوديّة المقدسة) بأقرب وقتٍ ممكن، وتقسيم المسجد الأقصى وتثبيت (الأحقية اليهودية) فيه كأمرٍ واقع. بعد فشل الصهاينة في إثبات وجود الهيكل تحت الأقصى باعتراف صريح من بعثاتهم الأثريةً انتقلوا إلى اختلاق هذا الوجود (أورشليم المقدّسة) من خلال مسارين أساسيّين: الأول تأسيس مدينةٍ يهوديةٍ تحت المسجد الأقصى وفي محيطه، والثاني تحقيق الوجود اليهودي البشري والفعليّ داخل المسجد الأقصى، ومحاولات التدخل في إدارته. وقد رفع الكيان الصهيوني من وتيرة إنجازه لهذا (المشروع) مستغلا التجاهل العربيّ والإسلاميّ الرسميّ والفتور الشعبيّ، والانقسام الداخلي الفلسطيني .

ولقد تابع المسلمون، بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، الأفعال الهمجية للمجرمين الصهاينة الذين استباحوا حرمة المسجد الأقصى مستفيدين من حراسة القوات الصهيونية الغاصبة وتواطؤ الأنظمة الاستكبارية وتنكر الحكام العرب المستبدين للأقصى المبارك.

وإننا في جماعة العدل والإحسان وجميع سكان مدينة الصويرة، إذ نندد بشدة بهذا الفعل الإجرامي، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

– دعوتنا كل أحرار العالم وشرفاء الأمة إلى أن يهبوا لنصرة الأقصى الشريف؛

– دعوتنا الشعب الفلسطيني إلى الاصطفاف خلف المقاومة لأنها السبيل لحماية المقدسات من الانتهاك؛

– تحيتنا للأبطال المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين وقفوا سدا منيعا في وجه الطغمة الصهيونية التي حاولت اقتحام المسجد الأقصى؛

– دعوتنا المنظمات الحقوقية الدولية كشف ما يتعرض له إخوتنا في القدس من تضييق وملاحقة؛

– دعوتنا المجتمع الدولي الضغط من أجل رفع الحصار المضروب على أهالي غزة.

الصويرة في 09 أكتوبر 2009