قال سبحانه وتعالى: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله و نعم الوكيل.

مرة أخرى يؤكد المخزن المغربي براءته من شعارات العهد الجديد وحقوق الإنسان وتنفضح همجيته ويطفو بغيه بين الفصول المسرحية وإنفاقه الإعلامي العبثي وادعاءاته الفارغة في واقع القمع والتكميم للأفواه والكتم للأصوات الحرة، والتفقير والتضييق على الأرزاق.

فعلى خلفية المهزلة المخزنية التي شهدتها مدينة طانطان يوم الجمعة 12 شوال 1430هـ / 02 أكتوبر 2009، والتي فضحت المفضوح من استهتار المخزن بكل قيمة إنسانية واستخفافه بمشاعر جموع المصلين الذين احتشدوا ليعبروا بغضب حناجرهم نصرة للأقصى الشريف المكلوم من عبث الصهاينة بباحته الطاهرة حيث صالت هراواته وجالت على عظام المؤمنين ولوثت عباراته بالشتم والسب الأجواء الإيمانية لهذا اليوم المبارك، عادت الوقاحة بالمخزن إلى عادته القديمة في التضييق على أعضاء جماعة العدل والإحسان بأساليب يائسة من قبيل المكالمات الصبيانية والمراقبة الدائمة للبيوت والترصد للحركات والسكنات والتضييق على مصادر الرزق.

وفي مشهد من مشاهد هذه الملاحقات تم استدراج الأخ عبد الحميد الصفدي إلى المقاطعة الأولى من قبل القائد يوم الثلاثاء 06 أكتوبر 2009 صباحا، ليفاجأ بعناصر جهاز DST بمكتبه يتقاسمون الأدوار بين التهديد والوعيد من جهة والإغراء براتب شهري وامتيازات متعددة من جهة أخرى نظير استغلال عضويته بالجماعة لتجنيده عميلا لهم، وبعد خيبة أملهم ويأسهم من تحقيق أي مبتغى دنيء جٌنَّ جنونهم وبلغت منهم الوقاحة حدها بالإقدام على اعتقال الأخ في اليوم الموالي مباشرة بعد خروجه من صلاة العصر في جو من الترويع، محاولين من خلال أشكال همجية من الترهيب والتهديد بتلفيق تهم وهمية تارة والتعنيف لإرغامه على توقيع وثائق جاهزة مشبوهة تارة أخرى، للوصول إلى إقناعه بالتجنيد فإذا بهم يصطدمون بثبات الأخ واستعلائه عن مخططهم الخبيث، لينتهي هذا المشهد باليأس من أي أمل ليُطلق سراحه بعد صلاة العشاء.

وإزاء كل هذا فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:

1. استنكارنا الشديد لمثل هذه التصرفات الجبانة وغير المسؤولة للمخزن المغربي؛

2. تحميلنا المسؤولية وعواقب هذه التصرفات الشنيعة للأجهزة (الأمنية)؛

3. دعوتنا كل الحقوقيين والغيورين إلى التضامن مع أعضاء جماعة العدل والإحسان؛

4. إصرارنا على المضي قدما في دعوة العدل والإحسان، وتمسكنا بكل حقوقنا في التعبير عن الرأي الحر ونصرة المظلومين.

وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.

طانطان في 17 شوال 1430 هـ / الموافق لـ 70 أكتوبر 2009.