أصدرت الهيئات السياسية والمدنية والنقابية بمراكش بيانا مشتركا تستنكر فيه منعها من تنظيم مهرجان تضامني مع القدس -للمرة الثانية- وبشكل مستفز والمبرر هو الأسباب الأمنية كما هو واضح في نسخة محضر تبليغ منع الوقفة الاحتجاجية مكتوب بخط اليد وموقع من طرف مسؤول بدائرة باب دكالة جاء فيه: “تمنع الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني والتي كانت مقررة يومه السبت 3 أكتوبر 2009 على الساعة الخامسة مساء أمام قصر البلدية الكائن بشارع محمد الخامس وذلك لأسباب أمنية”. وفيما يلي نص البيان:

بيان استنكاري

لرابع مرة يتصدى المسؤولون المحليون لمنع مواطني مدينة مراكش من التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني المكافح، خاصة إثر تصعيد عمليات التهويد التي يخضع لها القدس الشريف وحرمه، وأيضا مقاومة محاولات التطبيع محليا ووطنيا وعربيا.

وقع المنع مرتين لتنظيم مهرجان، وذلك من قبل رئاسة المجلس الجماعي؛ ووقع مرتين لتنظيم وقفتين من قبل سلطة الإدارة الترابية.

إن هذا الواقع الذي يبدو وكأنه خاص بهذه المدينة المنكوبة يطرح جملة أسئلة أهمها:

1 ـ لماذا هذا الاستثناء للمدينة الكادحة والمناضلة. هل لأجل تخصيصها لنمط من الثقافة الفلكلورية والسياحة المشبوهة؟

2 ـ إلى أي حد يمكن الادعاء اليوم وبعد كل هذه الوقائع الفاضحة بأن المجالس المنتخبة هي فعلا مستقلة عن الإدارة التي اصطنعتها؟

3 ـ ألم تكن التدخلات المختلفة لأجل تزوير الإرادة الشعبية بمناسبة الانتخابات الأخيرة تستهدف كذلك التضييق على الحريات الديمقراطية ومنع المواطنين من التعبير عن تضامنهم مع قضية فلسطين واحتجاجهم ضد اضطهاد الشعب الفلسطيني المقاوم وضد جميع أنواع التطبيع التي تلوح في الأفق ؟

4 ـ إن الهيئات المدنية لتتخوف من أن يكون مسلسل المنع هذا مقدمة للتطبيع مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي؟!

إن الشعب المغربي الذي يعتبر قضية فلسطين قضية وطنية مقدسة، مثلها مثل قضية الصحراء المغربية، يحس اليوم كيف أن القضايا مرتبطة ببعضها، وأن الذي يزور إرادة الشعب في الانتخابات لا يتورع، أيضا، عن منعه من التعبير عن مناهضته لجميع أشكال التطبيع.

إن هيئات المجتمع المدني بمراكش إذ تحتج على تكرار المنع وممارسة درجات من الاستفزاز وتستنكر العنف المادي والرمزي، تؤكد تشبثها بحقها في استمرار المبادرات التي تستهدف إتاحة الفرصة لجماهير المدينة قصد تأكيد تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني ومناهضتها المبدئية لجميع أشكال التطبيع وصيغه.

إمضاء الهيئات المحلية:

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية/ حزب التقدم والاشتراكية/ الاتحاد الوطني للقوات الشعبية/ الحزب الاشتراكي الموحد/ حزب الاستقلال/ حزب العدالة والتنمية/ النقابة الوطنية للتعليم العالي/ اتحاد كتاب المغرب/ جماعة العدل والإحسان/ الحركة من أجل الأمة/ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب/ الفدرالية الديقراطية للشغل/النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي/ النقابة الوطنية للصحافة/ حركة التوحيد والإصلاح/الجمعية المغربية لحقوق الإنسان/ المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف/ لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان/ المكتب الإقليمي لقدماء وأعضاء جيش التحرير…