استعادت المواجهات التي تدور منذ عدة أيام وأعنفها ما حصل بين سلطات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين في القدس أمس، الأجواء التي سبقت اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 من سبتمبر عام 2000 إثر الزيارة الاستفزازية التي قام بها ارييل شارون آنذاك، إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

واللافت أن سلطات الاحتلال عمدت في الآونة الأخيرة إلى رفع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية وحفر شبكات الأنفاق في القدس المحتلة، مطلقة يد التيارات اليمينية والدينية المتطرفة لارتكاب أبشع الممارسات والانتهاكات ضد المسجد الأقصى، ما ينذر بأن حكومة بنيامين نتنياهو تمهد الطريق لتقسيم الحرم القدسي، على غرار ما فعلت بالحرم الإبراهيمي في الخليل بعد الجريمة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين، عندما أطلق النار على المصلين ما أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وقد أصيب خلال المواجهات يوم أمس أكثر من 20 مواطناً مقدسياً بجروح مختلفة، واعتقل آخرون وقال شهود إن شرطة الاحتلال اعتدت بالهراوى والأعيرة المطاطية على المواطنين داخل الحرم القدسي، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بينهم الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة العام 48، الذي طلبت الشرطة الإسرائيلية تمديد فترة اعتقاله ومعه المسؤول عن ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر بعدما اعتقلا في وقت سابق أمس لاتهامهما بالقيام بأعمال مخلة بالنظام العام في منطقة الحرم القدسي الشريف.