انتقدت جماعة العدل والإحسان خطوات التطبيع الرسمي بين المغرب وإسرائيل، واعتبرت ذلك عملا منافيا لإرادة الشعب المغربي، ودعت إلى صحوة مجتمعية ترجع الأمور إلى نصابها وتفضح من أسمتهم بـ “اللاهثين وراء التطبيع”.

وأكدت جماعة “العدل والإحسان” المحظورة في المغرب في افتتاحية نشرتها على موقعها على الأنترنت، أن أول خطوة في هذا الباب هي وضع لائحة سوداء تتضمن أسماء كل من يخطو أية خطوة تطبيعية ونشرها على أوسع نطاق ليتأكد للجميع أن هؤلاء ليسوا مغاربة وإن حملوا الاسم والجنسية وبطاقة التعريف لأن المواطنة أكبر من لقب أو بطاقة، على حد تعبيرها.

وأضافت الجماعة في افتتاحيتها ان ” طمس البصر والبصيرة أخطر مرض يمكن أن يصيب الشخص لأنه حينها يتصرف بدون مراعاة وازع أو ضمير، ولذلك يحتاج الأمر إلى صحوة مجتمعية ترجع الأمور إلى نصابها وتفضح هؤلاء اللاهثين وراء التطبيع.

وأشارت الافتتاحية إلى أن هذا التحرك يأتي على خلفية مشاركة إسرائيليين في المؤتمر الدولي السادس والعشرين للسكان الذي احتضنته مدينة مراكش مطلع الأسبوع الجاري. وبعد الأنباء التي راجت عن لقاء سري بنيويورك بين وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ووزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقبل ذلك اللقاء الذي جرى بين الطيب الفاسي الفهري بمدينة طنجة ووفد إسرائيلي عالي المستوى يضم شخصيات لها كلمتها في دوائر صناعة القرار بالكيان الإسرائيلي بمناسبة المنتدى الدولي الأول حول الحوض المتوسط “ميدايز2008″، وما سبقها من أنباء عن لقاءات سرية قيل بأنها عقدت بين مسؤولين مغاربة وإسرائيليين تمهيدا لزيارة رسمية لوزيرة الخارجية آنذاك تسيبي ليفني للمغرب.

واستغربت الجماعة استمرار الحديث عن اللقاءات السرية بين المغرب وإسرائيل، وقالت: “هل لا يملك من ينظم هذه اللقاءات مع إسرائيليين حسا سياسيا وإنسانيا فيراعي، على الأقل، الظرفية الحساسة التي تمر منها القضية الفلسطينية في ظل تزايد الاستيطان والاعتداءات والحفريات واقتحام المسجد الأقصى وحصار غزة والتضييق على الضفة؟”.

عن قدس برس.