أجرى موقع الجماعة حوارا مع الأستاذ محمد الحمداوي، منسق المؤتمر القومي الإسلامي بالساحة المغربية وعضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، حول دلالات وسياق اقتحام الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك، وطبيعة وحجم الرد الذي ينبغي على مكونات الأمة المتنوعة أن تقوم به.

فيما يلي نص الحوار:

سؤال:

كيف ترون هذه الخطوة التي أقدم عليها الكيان الصهيوني باقتحام المسجد الأقصى؟

جواب:

بسم الله الرحمان الرحيم.

أولا أحيي صمود المرابطين في المسجد الأقصى المبارك المدافعين عنه. ونكبر فيهم شجاعتهم وقوة إيمانهم وبذل أرواحهم من أجل الدفاع عن المسجد ونشد على أيديهم وعلى عزائمهم وإراداتهم القوية ونقول لهم لا تهنوا ولا تحزنوا والله معكم…

إن اقتحام المسجد الأقصى من قبل الصهاينة خطوة جبانة ومتهورة وغاية قي الخسة والدناءة وهي ليست الأولى ولن تكون الآخرة لا قدر الله. بل هي حلقة في سلسلة مخطط لها وتتماشى مع درجة رد الفعل من الأمة وتهدف إلى إلحاق ضرر فظيع بالمسجد الأقصى في سياق تهويد القدس.

وأنا أحذر من أن القادم قد يكون أسوأ لا قدر الله لأن الكيان الصهيوني يستغل حالة الضعف والهوان التي تمر منها الأمة، خصوصا على المستوى السياسي، كي يحقق أكبر المكاسب على الأرض، وهو يخشى الدائرة في المستقبل القريب والمتوسط التي قد تقلب موازين القوى بإذن الله ويجد نفسه عاجزا عن تحقيق غاياته الدنيئة في الإساءة إلى القدس والمسجد الأقصى.

سؤال:

أقدمتم إلى جانب هيئات أخرى على تنظيم وقفة مركزية للتنديد بهذا السلوك. ما هي الرسائل التي تودون تبليغها من هذه الوقفة؟ ولمن؟

جواب:

هناك حالة ذهول من هذا الموقف العربي والإسلامي الرسمي وحتى الشعبي الصامت تجاه ما يجري في القدس؟ ماذا ننتظر؟ هل ننتظر هدم المسجد الأقصى على رؤوس المرابطين حتى نخرج في مسيرات؟

كنا ننتظر هبة حقيقية وشجاعة لإنقاذ المسجد الأقصى والقدس المحتلة لكن شيئا مهما لم يحدث لحد الآن… ونجدد الدعوة للحكومات العربية والإسلامية كي تتحمل مسؤولياتها وأخص بالذكر تركيا وإيران وسوريا والسعودية هذه الدول بإمكانها تسجيل مواقف أكثر إيجابية، وجميع الدول العربية والإسلامية على موقف شجاع تجاه القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك وتفعيل منظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشئت أصلا سنة 1969 لحماية المسجد الأقصى!!! على إثر إحراقه من قبل الصهاينة ! فأين هي هذه المنظمة من الأخطار التي تتعرض لها القدس والمسجد الأقصى؟!

لذا فإننا نجدد الدعوة للأمة بعلمائها ومفكريها وسياسييها وكل قواها الحية من أجل تحمل مسؤولياتهم بجدية تجاه هذه الأخطار الحقيقية المحدقة بالمسجد الأقصى والقدس المحتلة.. كما ندعو عموم الأمة إلى نصرة القدس والأقصى بكل ما يستطيعونه…

سؤال:

تتزايد خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني وآخرها مشاركة صهاينة في مؤتمر مراكش والأنباء التي راجت عن لقاء وزير الخارجية الفاسي الفهري مع ليبرمان. ما تعليقكم على هذا المسار؟

جواب:

كل خطوة تطبيع مع الكيان الصهيوني تعتبر خيانة عظمى للأمة ولحقوقها المقدسة في القدس وفي كامل فلسطين المحتلة ولأنهار الدماء التي سالت في فلسطين دفاعا عنها وعن المقدسات (رحم الله الشهداء) وخيانة لمعاناة وعذابات وآهات الثكالى والأسرى واللاجئين والمشردين… ولنا أن ننتبه ونسجل كيف جاء هذا الاقتحام للمسجد الأقصى المبارك مباشرة بعد اللقاءات المشبوهة مع رموز الكيان الصهيوني في نيويورك.. الأمر الذي يعبر عن مدى الهوان والاستهتار الذي ينظر به العدو الصهيوني لهذا الجيل من القادة العرب والمسلمين الراكضين إلى لقاء العدو.. وكأنه تلقى ضوءا أخضر لفعلته الشنيعة هذه بعد هذه اللقاءات. إن هذا الجيل إذا سكت عن هذه الجريمة و فرط في مقدسات الأمة يكون قد أخطأ موعدا حقيقيا مع التاريخ كي يكتب ناصرا للحقوق التاريخية للأمة ودافعا عن كرامتها وعزتها.

إن الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك هو إعلان حرب على كل عربي ومسلم. فهل نحن مستيقظون؟؟؟