كشفت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” في بيان لها عصر اليوم الأربعاء 30شتنبر2009م أن جماعات يهودية وجهت دعوة عامة للمجتمع الإسرائيلي للمشاركة في اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك، بمناسبة ما يسمى بـ”حلول عيد العرش العبري” وذلك الأسبوع القادم، ابتداء من يوم الأحد القريب 4/10/2009م وحتى يوم الخميس القادم 9/10/2009م، وذلك على إثر إحباط مخطط لاقتحام مماثل يوم الأحد الماضي 27/9/2009م، ودعت هذه الجماعات إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى وإقامة شعائر تتعلق بالهيكل المزعوم وتخليصه من يد الأشرار –حسب بيان دعوتهم-.

هذا وحذّرت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” من هذا المخطط الذي تنوي الجماعات اليهودية مدعومة بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ودعت في نفس الوقت “إلى الرباط الدائم والباكر في المسجد الأقصى كل وقت وحين، وخاصة في مواعيد ما يسمى بالأعياد التلمودية، كما حمّلت المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية عواقب وتبعات ما قد يحدث من اعتداءات على المسجد الأقصى والمصلين، في ظل تهديدات واضحة من قبل وزير الشرطة الإسرائيلية المدعو “يتسحاق أهرونوفيتش” باستهداف المقدسيين والفلسطينيين وتشديد التضييق عليهم، وهو ما ورد على لسانه في وسائل الإعلام العبرية تلميحا أو تصريحا تعقيبا ً على أحداث الأقصى الأحد الأخير 27/9/2009م.

إلى ذلك صرح الشيخ رائد مؤخرا بالقول: ما حدث يوم الأحد 27/9/20009م من محاولة اقتحام الأقصى من قبل الجماعات اليهودية وما وقع بعده من اعتداءات على المسجد الأقصى والمصلين والمرابطين فيه، هو مشهد إحتلالي إسرائيلي قبيح، يشكل جزءاً من تواصل الإعتداءات الإحتلالية الإسرائيلية على القدس المحتلة عامة، وعلى المسجد الأقصى المحتلّ خاصة، وهو يمثل إصرار الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرته الاحتلالية، وسيادته الاحتلالية على المسجد الأقصى المحتلّ، وإصراره في نفس الوقت على صناعة الأجواء المزيفة من أجل فرض تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، كما وقع تقسيمه الباطل على المسجد الإبراهيمي المحتل في مدينة الخليل المحتلة، كهدف مرحلي يطمع من خلاله الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة صناعة أجواء مزيفة أخرى تعينه في حساباته المشؤومة على بناء هيكل أسطوري كذاب على أنقاض المسجد الأقصى، ولذلك أنا أعتبر أنّ الاحتلال الإسرائيلي اليوم يعيش الفصل الأخير في أطماعه السوداء على المسجد الأقصى”.

ورداً على سؤال “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” للشيخ رائد صلاح، ما المطلوب في ظل هذه الأطماع الإسرائيلية السوداء، قال الشيخ رائد صلاح: “وفق الظرف الراهن الذي يمرّ على الأمة الإسلامية، والعالم العربي والشعب الفلسطيني، فنحن مطالبون بمواصلة الرباط الدائم يوميا في المسجد الأقصى المبارك، منذ صلاة الفجر حتى صلاة العشاء بهدف أن يشكل رباطنا حماية بشرية للمسجد الأقصى المبارك، وتحديداً نحن مطالبون في تكثيف هذا الرباط، في المناسبات التلمودية التي تمرّ على الاحتلال الإسرائيلي، والتي يطلق عليها اسم الأعياد، والتي يستغلّها استغلالاً بشعاً لشرعنة اقتحامه للمسجد الأقصى المبارك بواسطة سوائب المستوطنين اليهود”.