(قراءة في كتاب الحركة الطلابية الإسلامية للباحث مبارك الموساوي)

تقديم

صدر حديثا للأستاذ الباحث مبارك الموساوي عن منشورات الصفاء كتاب من الحجم المتوسط يقع في 103 صفحة ويحمل عنوان “الحركة الطلابية الإسلاميةّ، القضية والتاريخ والمصير”. تناولت الفصول الأربعة للكتاب مقاربة تحليلية لقضية الحركة الطلابية من خلال مناقشة ومساءلة مسار ومصير أهم تجربتين إسلاميتين في الساحة الطلابية. الأولى تجربة طلبة حركة الاتجاه الإسلامي التونسية من خلال الإطار المحتضن “الاتحاد العام التونسي للطلبة”، والثانية تجربة طلبة جماعة العدل والإحسان المغربية من خلال الإطار الحاضن “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”. والكتاب يأخذ موقعه من الأهمية البالغة نظرا لعدة اعتبارات أهمها:

أولا: الندرة الشديدة، إن لم نقل الغياب الكلي، للكتابات التي تناولت قضية الحركة الطلابية الإسلامية بالدراسة والتحليل، إذا استثنينا بعض المقالات التي تندرج في خانة التوصيف والتأريخ للتجربة.

ثانيا: تحرر الكاتب من ضغط منطق التفكير الكمي أو بتعبيره فخ الرصد الإحصائي وقبضة المعطى الواقعي. هذه المنهجية تنقلب فيها الآية رأسا على عقب، حيث يتحكم معطى الإنجاز الميداني في الأصل العلمي بسبب كثافة الحركة الميدانية التي تحجب المنطلقات الكلية الفكرية والحركية. وغالبا ما يكون من آفة هذه المنهجية كون هذه الكثافة تخفي وراءها فقط ركاما متناثرا لا بناء محكما.

ثالثا: صدور الكتاب عن مهتم بالعمل الطلابي لا من الناحية الفكرية الأكاديمية فقط، أي باعتبار النظر المجرد في القضية، بل هي قراءة خبير مطلع متتبع باعتبار مباشرته قيادة العمل الطلابي في مرحلة من مراحل حياته الطلابية، الشيء الذي يوفر له مجالا واسعا من القدرة على دقة التقدير. فهي إذن دراسة تجمع بين معرفة الباحث ودراية الخبير، والعمل فيها ينمي العلم والممارسة تطعم النظرية، بما يفضي إلى حصول التوتر الذهني والفكري والنفسي والعاطفي والعملي المطلوب مع القضية، وهو ما يزيد من عمق الطروحات وأهمية الخلاصات والاستنتاجات.

لقد ركز الكاتب بشكل كبير على عرض قراءة عميقة لتجربة طلبة العدل والإحسان، بينما لم توظف تجربة “الاتحاد العام التونسي للطلبة” في الكتاب إلا من باب إبراز قيمة التجربة الأخرى من حيث تماسك نسقها الفكري النظري وسلامة بنائها السلوكي الحركي. فمصير التجربة التونسية هي خير شاهد على متانة الأسس ودقة الخلاصات التي أنتجتها تجربة طلبة العدل والإحسان. وهي بهذا ممارسة فريدة وأصيلة في العمل الطلابي الإسلامي، تستحق أن ترقى إلى مصاف المدارس الرائدة، نتيجة ما راكمته من إنجازات كمية ونوعية طيلة مدة من الزمن ليست باليسيرة، وضمن واقع سياسي واجتماعي وتعليمي شديد التعقيد على شاكلة ما يشهده المغرب.

وبإمكان المتتبع الموضوعي والمراقب المنصف، إن تحرر من طوق التقييمات المعلبة والأحكام الجاهزة، أن يلمس صدقية تفرد هذه التجربة على الساحة الطلابية، لكونها نسجت ممارسة طلابية إسلامية قوية ومتجددة في أبعاد ثلاثية وبخصائص قلما توفرت لأي تنظيم طلابي.

ممارسة امتدت في الزمان لأكثر من عقدين طبعها الحضور المستمر والعطاء المتواصل، وامتدت في المكان لتدق أبواب جميع المؤسسات التعليمية العليا على طول ربوع البلاد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا متوسعة ومنتشرة بتدرج وتمكن في الآن نفسه. ثم امتدت في الإنسان (الطالب) عبر شمولية لملمت أطراف مختلف مجالات الفعل الطلابي المتشعبة، وأجابت عن الكثير من الأسئلة العالقة والموقوفة التنفيذ في الميادين التربوية الدعوية الأخلاقية النفسية السلوكية النضالية الثقافية الاجتماعية…

فما هي القيمة المضافة التي حملتها تجربة طلبة العدل والإحسان إلى العمل الطلابي؟ وما هي المرتكزات التي جعلت من هذه التجربة تصحيحا لمسار الحركة الطلابية الإسلامية كما عبر الكاتب عن ذلك بقوله: فصيل طلبة العدل والإحسان شكل مبادرة هامة استطاعت أن تعطي دفعة جديدة ومتميزة لمسار ومضمون الحركة الطلابية… بل إن فصيل طلبة العدل والإحسان شكل مدرسة جديدة ومتكاملة في العمل الطلابي وأسس لأسلوب جديد في السلوك النقابي) 1 .

طلبة العدل والإحسان: خصائص الولادة والظهور

ما من شك في أن تجربة طلابية عمَّرت الجامعة لسنوات طويلة بإنجازات عظمى قل نظيرها في تاريخ الحركة الطلابية المغربية، بل وحتى الإسلامية، ستكون ولادتها ونشأتها قائمة على منطلقات تأسيسية اجتمعت فيها كل مقومات الاختيار والعناية الإلهية حتى تكون مناط كل هذا التوفيق العظيم من المولى الكريم سبحانه. منطلقات لم تكن عبارة عن أماني معسولة أو أحلام تداعب الخيال، بل وجدت دعائم رسوخها في أصلين عظيمين أمكنا إحاطة فترة ولادة طلبة العدل والإحسان بكل مؤشرات السلامة المعنوية والنفسية، ليبرزوا بعدها إلى الوجود قوة فاعلة ومؤثرة، ويصنعوا نموذجا ناجحا في الميدان. يقول الكاتب: العمل الذي أنجزه طلبة العدل والإحسان هو من صلب المطالب الملحة للطلبة والجامعة، إذ هو عمل منسجم تماما مع عمل تنظيم ليس وليد الأزمة بل هو وليد طبيعي خارج من صلب حركة الحاجات الحقيقية للأمة… ولعل الرجوع إلى المفاهيم المركزية ل”ميثاق طلبة العدل والإحسان” يكشف عن العمق التفكيري الذي أطر عمله في إعادة بناء الحركة الطلابية في المغرب، حيث كلها كانت مفاهيم تأخذ جميع دلالاتها من أمهات وكليات المفاهيم المصاغة في كتاب “المنهاج النبوي” الذي يرعى حركة مشروع العدل والإحسان في الواقع اليومي) 2

أولا- الأصل المجتمعي: الإسلام

لقد خرج طلبة العدل والإحسان من رحم جماعة إسلامية تأسست في أحضان الصحوة الإسلامية التي لامست شغاف الضمير والواقع المسلمَين. وهي لحظة يمكن القول عنها أنها حاسمة في تاريخ الأمة الإسلامية، لأنها أسدلت الستار عن مرحلة زمنية طويلة من كمون الوعي الإسلامي في غيابات التقهقر والتردي عن مواطن العزة بالله. كما طويت فيها صفحة من تاريخ تدحرج الإرادة الإسلامية في مهاوي الذل والهوان، تستجدي فتات الرجولة على موائد الأمم والحضارات.

وإنما نكص المسلمون على أعقابهم، لما حادوا عن تشرب الحقائق الإيمانية والسلوكية لقضيتهم الجامعة قضية العبودية لله عز وجل، وعندما تنكبوا طريق الحفاظ عن مبادئ وقيم رسالتهم الأبدية الخالدة وهي رسالة الإسلام. يقول الأستاذ ياسين: إن انتمائي إلى واحدة من هذه الجماعات الإسلامية التي تمثل في تاريخ هذه الأمة يقظة من سبات، وحياة من موات، إنما هو انتماء لمدرسة من مدارس الرجولة والرشد. مدارس تربي على الولاء لله عز وجل، وعلى الصدق مع الله عز وجل. مدارس دعوة يجمعها هذا القدر المشترك من الإيمان بالله ورسوله) 3 .

فالصحوة الإسلامية، بما أوجدته من نهضة نفسية وتجدد فكري وحركية ميدانية، ما كان منها إلا أن ربطت الأمة بالأصل الأصيل الذي بني عليه تاريخها، وعادت بها إلى الركن الوثيق الذي حجبه عن توجيه حركة الأمة زمانا نشوء وتجذر قضايا دخيلة على المجتمع هي من بقايا صدمة الاستعمار.

نعم إن قضية الإسلام ومرجعيته هو الحداء الذي تطرب له الشعوب المسلمة، والنداء الوحيد الذي تستجيب له. فحين كانت حركات التحرر من الاستعمار تقود المقاومة تحت لواء الجهاد في سبيل الله، وحينما كان خطاب الإيمان بالله عز وجل هو لغة التواصل وأداة الحوار، كانت حركة الشعوب المسلمة تتفاعل معه وتهب للنصرة والنجدة.

وحين نفث الاستعمار الخبيث سمه الفتاك في صفوف النخب المسلمة، نشأ جيل مغرب هجين مسخ المرجعية الإسلامية مرجعية وطنية، وطفت على السطح مرجعيات شوهاء لم تنفذ إلى عمق الأمة التي حافظت على بقايا من إسلامها رغم الدوران السريع لطاحونة التربية والتعليم الملحدين، ولم تستطع أن تجمعها على مشروع تحرري، فأصاب الأمة مرض الخمول وداء القعود. وتاريخ القوميين والعلمانيين ومختلف أطياف اليسار في بلاد الإسلام خير شهود. لذلك فإن أية حركة مهما كان مشروعها ما لم تستطع أن تجد لها سندها الشعبي، أي ما لم تكن أو تتحول إلى أصل مجتمعي يجسد اختيار الأمة الحقيقي، فإن ذاك المشروع مآله الانكماش والتقوقع، بل الاندثار مع طول الزمن) 4 .

هذا الانتماء إلى المشروع الإسلامي الذي ينتظم حركة المجتمع المسلم، هو الذي جعل فعل طلبة العدل والإحسان، كما هو الحال بالنسبة لأي فصيل طلابي إسلامي، يخرج من صلب حركة المجتمع الأصلية، ليكون بالضرورة معبرا عن مطالبه وحاجاته وتطلعاته الحقيقية، ومن ثم جوابا عمليا عن سؤال الخروج من حالة الركود والجمود الحائلين دون انبعاث الأمة ونهضتها.

ثانيا- الأصل العلمي: المنهاج النبوي

بعد الولادة الطبيعية لطلبة العدل والإحسان من رحم الصحوة الإسلامية المباركة، كان أحد أبرز العوامل في سلامة النشأة وكمال وضوح الرؤية، تفرد الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى بإنجاز عملية تفكير عميقة في حال ومآل أمة الإسلام، تمخض عنها إنتاج بناء علمي رصين واجتهاد فكري متين ضمنه كتابه “المنهاج النبوي”.

وهذا لا ينفي أن الصحوة الإسلامية لم تكن تتوفر على سند معرفي وخط نظر مستقبلي، وإلا فكيف تفسر أصلا هذه النهضة لولا التجدد الحاصل في الفهم والإرادة لدى رجالها. غير أن آثارها القاصرة التي ترى رأي العين من حيث التغيير المطلوب تحقيقه في المجتمعات، أو على الأقل الصمود في وجه عوامل التعرية، يؤشر على أن الحركة الإسلامية عانت وتعاني من غموض كبير يلف مرجعياتها الفكرية وتصوراتها الكلية والجامعة.

فأزمة العقل المسلم، الذي تشكل في سياقات الانكسار التاريخي وصدمة الاستعمار، كان سببا رئيسا في رهن عملية التفكير لتراكمات سلبية بعضها فوق بعض. فمن عدم قدرته على التخلص من ثقل الإرث التاريخي، إلى انجرافه مع طوفان مدارس العقلانية والوضعية والمادية التي رمتنا بها الحضارة الغربية، تحصل لدينا انكفاء العقل عن طرح الأسئلة التأسيسية والحقيقية على المشروع الإسلامي، ومن ثم استعصاء البحث عن الأجوبة الصحيحة والبنائية. ولهذا نجد أن أغلب تصورات الحركة الإسلامية كانت ولا تزال تطرح أسئلة تجزيئية، من قبيل الأسئلة السياسية، أو الأسئلة الفكريةّ، أو الأسئلة العقدية، أو الأسئلة الروحية، أو الأسئلة الفقهية… ما ينبئ عن افتقادها إلى التجديد الكامل الذي ينشئ فقها جامعا يتبلور معه بناء علمي متكامل هو الجسر الواصل بين واقعنا وبين التجربة النبوية الراشدية.

كما كان اختلال ميزان الأولويات ومعيار الضوابط بين العلم والعمل سببا إضافيا في تكريس هذا الارتباك، إذ نجد التوازن المطلوب مفقودا. فكانت المرجعيات تتأرجح بين سيطرة التأملات النظرية السابحة في سماء “اليوتوبيا” على خطة العمل وبرنامج الحركة، وبين انحسار البناء النظري عن موقع الوضوح والكفاية اللازمة لحساب الممارسة الميدانية الكادحة في أوحال “التجريبية”.

هذه المعضلات التصورية كانت من أهم القضايا التي انتبه إليها الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله. إذ بالنسبة إليه المنهاج علم متحرر من حيث هو علم موحى به، ومن حيث هو نداء من لدن رب العالمين، من كل ثقل أرضي اجتماعي أو إثني أو تاريخي أو اقتصادي. لكنه من حيث هو عمل، من حيث هو استجابة لداعي الله تعالى وتقدس، إنما هو عبور شاق، صعود مجهد، اقتحام لكل العقبات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية) 5 .

وأعظم من هذا كله، أن المنهاج النبوي لم يتخلص فقط من الأثقال الفكرية والذهنية والنفسية التي تخلد به إلى الأرض مستويا على عرش الآمال المجنحة، آخذا مكانه في متحف الآثار النظرية الصماء. بل تجلت قيمته الخالدة في عرضه لحركية المنهاج النبوي في زمن الفتنة عرضا مجددا وأصيلا، بعد إن استبصر الحقائق العظمى والقضايا المصيرية بإزاء القرآن، وجلس بين يدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنته الغراء تلميذا راشدا يتعلم المنهاج السلوكي العملي، واستفاد مما أودعه الله تعالى في كونه من سنن وآيات بمعيار النظر المنهاجي. والجا إلى هذا البحر العباب بقلب ملئ نورا لما ذكر الله وصحب أولياء الله، وعقل أوتي فهما عن الله لما صار ترجمانا أمينا لحقائق القلب وحياة الإيمان والإحسان، وإرادة جهادية لا تقنع دون أفق الخلافة الثانية مطلبا.

وبذلك كان مضمونه العلمي والعملي إجابة واضحة وقاصدة عن أسئلة مترابطة ومتساوقة تنتظم جميع ميادين الفعل الإنساني وفق سلم قيم وأولويات دقيق يرتب الأهداف ويبسط المقاصد ويوضح الغايات. يقول الأستاذ ياسين: إن في الميدان عروضا نظرية للإسلام يكون مجموعها حصيلة لا بأس بها. لكن الطريق الأضمن لتحصيل النتائج العملية لا يزال يحتاج لاجتهاد يلقي عليه الأضواء. لا تقل لي :”الإسلام هو كذا وكذا في العقيدة، وكذا وكذا في الاقتصاد…”، لكن أخبرني عن المنهاج العملي لكي يكون تحزبنا لله عز وجل قوة فاعلة، أخبرني عن التربية العملية، عن وسائل وآداب وأفعال التغلغل في الأمة، عن المخطط الصالح للتطبيق، المتدرج، الكفيل بإيصال حزب الله حيث يكون من الوجود الكثيف والانتشار والتمركز والتمكن والدراية والخبرة والنظام بحيث يستطيع أن يفرض على الواقع وجوده وإرادته رغم المعارضين ورغم سندهم الداخلي والخارجي، وبحيث يتوج جهاده بإقامة دولة القرآن دولة وحدة الأمة… ثم لا يكون جوابك عن هذه الأسئلة المنهاجية إلا خارجا عن الموضوع، مرفوضا بالميزان الإسلامي، إن لم يكن الإيمان هو الرائد والعقل تبعا منفذا، إن لم تكن الروحانية والأخلاقية هي اللب، والقوة المادية وعاء ومحضنا، إن لم يكن حب الله عز وجل والسعي في مرضاته هو الغاية، وما سواه أهدافا ثانوية ووسائل) 6 .

هذا النظر العميق في القضايا المؤسسة لحركة المجتمعات، وهذا المنهاج الذي ينتظم كل شؤون الحياة وفي كل أبعادها ابتداء بحركة الفرد المسلم إلى تنظيم وتربية حزب الله الناهض مرورا بمستقبل الأمة وانتهاء بمصير الإنسانية جمعاء، هو ما يعطي للمنهاج النبوي حجما أكبر من مجرد مرجعية فكرية أو إيديولوجية سياسية أو مذهب عقدي. فالحديث عن المنهاج النبوي باعتباره اجتهادا في الزمان والمكان قد يفهم منه عند البعض أنه مجموعة أحكام ومواقف مرتبطة بالزمان والمكان الذي حصل فيه هذا الاجتهاد، ومن ثمة فهي آيلة إلى زوال بعامل التغير الحاصل في الأوضاع الاجتماعية والسياسية والفكرية، وغيرها، في الواقع المعيش وفي عالم المسلمين والناس أجمعين، وهو ما يعني أن “المنهاج النبوي” إلى زوال في لحظة من لحظات التاريخ القابل، في حين أن التعامل على قاعدة أن “المنهاج النبوي” علم يعني أن هناك أصولا وقواعد كلية ثابتة، ومقاصد حاكمة، ليتشكل المعنى العلمي المرتبط بالعمل، حسب هذا العلم نفسه، ممتدّا في الزمان والمكان، لأن الخلافة الثانية على منهاج النبوة هي الأفق) 7 .

وقد كان الصدور عن هذا العلم المنهاجي الجامع الذي موضوعه الإنسان، وخصائصه الوضوح والإجرائية والشمولية والمستقبلية والنسقية، ووظيفته التوضيح والتخطيط والتنسيق والتنفيذ، هو الذي أهل طلبة العدل والإحسان كي ينشئوا عملا مرتبا في الزمان والمكان، مبادئه الوضوح والإحسان والمسؤولية، وصفاته القصد والفاعلية والجدوائية والاستمرارية. يقول الأستاذ ياسين: إنما يتبين صلاح النظر إن ثبت في امتحان الممارسة وبمعيارها.) 8


[1] كتاب “الحركة الطلابية الإسلامية” ص 5.\
[2] المصدر نفسه ص 92.\
[3] “رسالة إلى الطالب والطالبة” ص 14-15.\
[4] مبارك الموساوي، مقال “المستقبل السياسي للوطن العربي”.\
[5] الأستاذ عبد السلام ياسين، كتاب “مقدمات في المنهاج” ص 26.\
[6] المصدر نفسه ص 31-32.\
[7] مبارك الموساوي، مقال “المنهاج النبوي ونظرية الثابت والمتغير”.\
[8] كتاب “الإسلام غدا” ص 9.\