أدان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الكيان الصهيوني لارتكابه “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين، كما اتهم اليهود بأنهم يسيطرون على السياسة الدولية، ودافع عن عملية إعادة انتخابه رئيسا لإيران، وأصر على أن طهران ستلعب دوراً بناء على الساحة العالمية، وذلك خلال كلمته أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

حيث تطرق الرئيس الإيراني للوضع في فلسطين وتساءل “كيف يمكن تصور استمرار السياسات غير الإنسانية هناك وإجبار جميع السكان على مغادرة منازلهم لستين عاما وكيف يتم وصف المحتلين بمحبي السلام والضحايا بالإرهابيين؟”. وأضاف “كيف يمكن لحكومات بعينها أن تدعم من دون شروط جرائم المحتلين بحق أناس لا حول لهم ولا قوة، نساء وأطفالا، وتدعم تدمير منازلهم ومزارعهم ومستشفياتهم ومدارسهم وفي الوقت نفسه يكون المقموعون من رجال ونساء عرضة للإبادة والإغلاق الاقتصادي المحكم ويحرمون من احتياجاتهم الأساسية من غذاء وماء ودواء”.

وقال الرئيس الإيراني إنه “من غير المقبول أن تستمر سيطرة أقلية صغيرة على اقتصاد وسياسة وثقافة غالبية أنحاء العالم من خلال شبكات معقدة، وخلق نوع جديد من العبودية والإضرار بسمعة شعوب أخرى من أجل تحقيق طموحاتها العنصرية”.

وهاجم الرئيس نجاد النظام الرأسمالي، وقال “من غير الممكن الاستمرار في ضخ آلاف المليارات من دولارات الثروة الوهمية للاقتصاد من خلال طبع أوراق سندات عديمة القيمة أو تحويل العجز وباقي المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للآخرين من خلال خلق عجز ضخم في الموازنات”. وأضاف “إن عهد الفكر الرأسمالي وفرض أفكار البعض على المجتمع الدولي بهدف السيطرة على العالم تحت اسم العولمة وعهد إقامة الإمبراطوريات قد ولى، لم يعد من الممكن إذلال الشعوب وفرض سياسات تقوم على معايير مزدوجة على المجتمع الدولي”. وقال “حان الوقت لأن يتوقف من يُعرفون الديمقراطية والحرية ويضعون معاييرها بينما هم أنفسهم أول من ينتهكون قواعدها الأساسية”.

وجدد انتقاداته للتدخل الأمريكي والدولي في العراق وأفغانستان الذي تم تحت غطاء محاربة الإرهاب ووقف تهريب المخدرات بينما يحدث العكس حيث يتوسع نشاط الإرهاب وتجارة وإنتاج المخدرات.وتحدث عن ضرورة إصلاح مجلس الأمن خاصة مع سيطرة مجموعة من الدول على قراراته.

وقد غادر نحو 12 وفدا، بينها الوفدان الفرنسي والأمريكي، قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك احتجاجا على خطاب نجاد والذي اعتبر “معاديا للسامية”، في حين أوضحت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي أن الرئيس الايراني لم يتجاوز الخط الأحمر الذي حددته مسبقا وفود الاتحاد الأوروبي لمغادرة القاعة، وقالت متحدثة باسم الخارجية السويدية أن وفود الاتحاد الأوروبي تفاهمت حول مغادرة القاعة في حال عمد الرئيس الإيراني إلى “نفي حصول المحرقة أو دعا إلى تدمير إسرائيل”.