وافق مجلس الأمن الدولي أمس، بإجماع أعضائه خلال جلسة استثنائية، على قرار يحمل الرقم 1887/2009 يدعو فيه إلى عالم خال من الأسلحة النووية، ويفتح قائمة إجراءات لمنع انتشار التسلح النووي لاسيما “الإرهاب النووي”، ويتضمن إغلاق الباب أمام أية دولة تنوي الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، ومحاسبتها على ذلك، وفيما ألمح القرار إلى إيران وكوريا الشمالية، تجاهل امتلاك الكيان الصهيوني ترسانة نووية هائلة.

ويدعو القرار 1887 الذي أعدته الولايات المتحدة، الدول التي وقعت على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (تي ان بي) إلى الوفاء بالتزاماتها، والدول الأخرى إلى الانضمام إليها في أسرع وقت بصفتها دولا لا تملك سلاحا نوويا، بهدف تعميم ذلك في كل أنحاء العالم.

ووقعت المعاهدة 189 دولة، لكن “إسرائيل” التي تعتبر قوة نووية، لم تنضم للمعاهدة. كما أن الهند وباكستان اللتين تملكان السلاح النووي لم توقعاها. أما كوريا الشمالية فقد تخلت عن المعاهدة في 2003.

ويدعو القرار كل الدول إلى خوض مفاوضات للتوصل إلى إجراءات ناجعة لتقليص الترسانات النووية ونزع الأسلحة والسعي إلى إعداد “معاهدة لنزع السلاح بشكل عام وكامل في ظل مراقبة دولية مشددة”.

ولم يتضمن القرار إشارة واضحة لإيران أو كوريا الشمالية، غير أنه ذكر بسريان القرارات التي تبناها المجلس في الآونة الأخيرة والتي تعاقب الدولتين على أنشطتهما النووية أو الصاروخية الحساسة. كما دعا الدول كافة إلى “الامتناع عن أي تجارب نووية والانضمام إلى معاهدة حظر التجارب”. وعبر عن “أسفه للتحديات الكبيرة المطروحة حاليا على نظام منع الانتشار، وطالب مختلف الأطراف بالاحترام التام لتعهداتها النابعة من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”. وتشكل هذه الفقرة إشارة ضمنية إلى إيران وكوريا الشمالية.