أوضحت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية خلال سنة 2008 أدى إلى انسداد الآفاق العالمية في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تراجع مقارنة مع 2007. وكشف تقرير المنظمة، الصادر هذه السنة تحت عنوان: «الشركات عبر الوطنية والإنتاج الزراعي والتنمية» أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة قد انخفضت على المستوى العالمي في البلدان المتقدمة التي نشأت فيها الأزمة المالية. في حين أن التدفقات الوافدة إلى البلدان النامية والاقتصاديات التي تمر بمرحلة انتقالية في جنوب شرق أوربا وكومنولث الدول المستقلة استمرت في الارتفاع. وعزا التقرير ذلك، في جزء منه إلى تأخر في ظهور اتجاه التراجع الاقتصادي الذي أخذ يشق طريقه نحو اقتصادات البلدان النامية ثم إلى صادراتها شيئا فشيئا. وأضاف أن الأزمة قد غيرت صورة الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث سجل ارتفاع قوي في حصة اقتصاد البلدان النامية والاقتصاديات التي تمر بمرحلة انتقالية، حيث قفزت إلى 43 في المائة في 2008.

وصنف المغرب ضمن الدول العشر الأولى الإفريقية على مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر حيث بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 2008 حوالي 2.34 مليار دولار مقابل 2.8 مليار دولار في 2007.