تعريف

الصيام: الصوم في اللغة: الإمساك، وفي الشرع إمساك مخصوص في زمن مخصوص عن شيء مخصوص بشرائط مخصوصة، وقال الراغب: إمساك المكلف بالنية عن تناول المطعم والمشرب، والاستمناء والاستقاء من الفجر إلى المغرب.

أيام الصوم في الشرع

* صوم رمضان:

وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع، فمن الكتاب قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياماً معدودات.

وأما السنة: فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “بني الإسلام على خمسة، على أن يوحد الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج”.

وأجمعت الأمة على وجوب صيام رمضان، وأنه أحد أركان الإسلام التي علمت من الدين بالضرورة، وقد فرض في السنة الثانية للهجرة لليلتين خلتا من شعبان، ويجب صومه على المكلف ذكرا أو أنثى.

وقد شرع الصوم على مرحلتين: مرحلة التخيير ثم مرحلة الالتزام، ففي الصحيحين عن سلمة بن الأكوع قال: “لما نزلت: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين) كان من أراد أن يفطر ويفتدى، حتى نزلت الآية: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)”

* صوم شعبان:

يستحب الإكثار من صوم شعبان لا سيما نصفه الأول لما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان”. وفي رواية “كان يصوم شعبان كله، وكان يصوم شعبان إلا قليلا”

* عشر ذي الحجة

* الأيام البيض

* يوم عاشوراء: فعن حفصة رضي الله عنها قالت: “أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صيام يوم عاشوراء، والعشر (أي من ذي الحجة)، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة”.

ويستحب زيادة يوم التاسع من المحرم إلى يوم عاشوراء لما ورد فيه من التأكيد والحث.

ثبوت رؤية هلال رمضان

قال ابن عاشر:ويثبتُ الشهرُ برؤية الهلال *** أو بثلاثين قبيلا في كَمَالِوتثبت رؤية هلال رمضان في المذهب برؤية عدلين حرين ذكرين ليس أحدهما الحاكم، أو بجماعة مستفيضة يستحيل تواطؤهم على الكذب.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له”

فإن لم يثبت الهلال بالرؤية فبكمال شعبان ثلاثين لحديث ابن عمر السابق، ولمسلم “فإذا أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين”، وللبخاري “فأكملوا عدة شعبان ثلاثين”