أدلى الدكتور محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، بتصريح لأسبوعية “المشعل” نشرته في عددها الأخير حول المتابعات السلطوية الأخيرة التي تعاني منها العديد من الصحف المغربية. فيما يلي نص التصريح:

إننا نتابع بقلق كبير مآل حرية الصحافة ببلادنا، فإذا كانت الدولة قد تجاوزت نسبيا أساليبها الماضية في منع مجلات وجرائد العدل والإحسان (أساليب سطو العصابات وزوار الليل على مؤسسات الطباعة، ووسائل التوزيع، وتهديد الباعة، والاستنزاف المادي غير القانوني)، فإنها اليوم تمارس منعا وتهديدا وترهيبا بطرق يغلف القانون بعضها، لكن إساءتها لسمعة البلاد أكيدة. وإن مع كل تحرك أمني معاكس لحرية الصحافة، مهما كانت دواعيه، مواكبة إعلامية وحقوقية وطنية ودولية قلما تكون مع المانع بل مع الممنوع. وقد وقعت أجهزة الدولة في الفترة الأخيرة في أخطاء فادحة كثيرة منذ محاكمتها لتصريح الأستاذة ندية ياسين إلى الآن، من حيث تظن (هذه الأجهزة) أنها تحمي الملكية وشخص الملك.

خبر صحة الملك، على كل حال، لم يكن باطلا من أساسه، فقد ورد في البلاغ الرسمي الصادر عن وزارة القصور الملكية واعتبره المتتبعون تقدما وكسرا لبعض طابوهات الماضي، فلماذا النكوص؟ إنه من الجميل أن نحترم قداسة الخبر، ونضمن حرية التعليق، لكن الأجمل منهما أن نعي أن الحرية عملة نفيسة في أسواق التداول العالمي، وأن حظ صحافتنا منها لا يكاد يذكر.

المصدر: المشعل عدد 227، 10-16 شتنبر 2009.