نظم نادي الفكر الإسلامي يوم الجمعة 21 رمضان الأبرك 1430 الموافق ل 11 شتنبر 2009 حفل التوقيع على خمسة ملفات وثائقية حول تاريخ المغرب العربي الإسلامي المعاصر من تأليف العلامة الدكتور إدريس الكتاني الأمين العام للنادي، وذلك بقاعة المركز الثقافي لحي أكدال بمدينة الرباط.

وقد حضر هذا الحفل الرمضاني ثلة من أبناء الحركة الإسلامية ومحبي الدكتور الكتاني يتقدمهم وفد جماعة العدل والإحسان المكون من الأساتذة عبد الكريم العلمي ومنير الركراكي ومحمد الحمداوي وعمر أمكاسو أعضاء مجلس الإرشاد للجماعة، إلى جانب الأستاذ إبراهيم بكوشي عضو لجنة العلاقات الخارجية.

وقد افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وبعد ذلك قدم الدكتور إدريس الكتاني الملفات الوثائقية الخمسة مبرزا أهميتها ومضامينها، ثم ألقيت كلمات الوفود التي تخللتها باقة من الأناشيد الإسلامية من أداء فرقة المنار.

وكانت البداية مع كلمة جماعة العدل والإحسان التي قدمها الأستاذ محمد الحمداوي منسق لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، ثم كلمة الحركة من أجل الأمة التي ألقاها الأستاذ إدريس مستعد، وكلمة حزب العدالة والتنمية التي قدمها الأستاذ عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب، وبعد ذلك ألقى الدكتور عمر الكتاني – نجل الشيخ إدريس الكتابي – كلمة باسم نادي الفكر الإسلامي. واختتم الحفل بقصيدة للأستاذ منير الركراكي بالمناسبة، هذا نصها:إدريـس من إدريـس نعم المَحتِـدُ *** والخير في بيت النبوة يُقصـد 1 قلم أحال مداده نبع الهدى *** والنــاس إمــا وارد أو مُبــرِد
في كل علم كان للداعي صدى *** كم هادن العلمــاء وهْـوَ مُهنــد
وله مواقف مخطئ من عدَّها *** لو جاز أن تحصى الرمال فعــددوا
فرعٌ بلا أصل يموت وينتهي *** والأصل إن فقد الفروع مهــدد
من آل كتان استقى لُبْسَ التُّقى *** كتَّانُ صُدْقٍ في الحرير تزهــدوا
سُجنوا ولم تَلِنِ القنــاة لظـالم *** للصفح سوَّد غيرهم بـل ســوَّدوا
قُتِلوا فما هانُوا وعادَوا من عَدا *** لم يخضعوا لم يركعوا لم يسجــدوا
عِلْمٌ وجــارية ونجلٌ صالح *** عمل يدوم وإن طواك المُلْحَــد
2 بيت القِرى بدر الثَّرى أسد الشَّرى *** أقرانه نقضوا العرا واستأســدوا
لم تُلهِه الدُّنيـا عن الأخـرى ولم *** يركن إلى صنم يُشاد ويُعبــد
وأقام للفكر المنـــوَّر منتــدى *** نعم المعلم والحفيـظ المُحْصَــد
3 والضاد هام بها كما هـامت به *** عُقِد القران على الشريعة فاشهـدوا
شيخ إذا أحصيت شيبة رأسه *** وفتى له في كل إبـداع يـــد
أستاذ أجيال تُشيد بفضله *** والمرء يعلــو بالثنــاء ويسعــد
أهدى إلى التعليم صفوة عمره *** وبه الأساتذة الأبــاة استرشــدوا
من بعد ما هجر العروبة أهلها *** وتمجسوا وتنصــروا وتهـــودوا
بل صادروا لغة الكتاب وهديَه *** وتصدروا أسواقنــا واستــوردوا
للمغرب الأقصى بدر في الدُّجَـى *** للمسجد الأقصى يُقيمُ ويُقعِـد
عيدٌ قُبَيْل العيد فرحة صائم *** في عشْر قدرٍ والملائك تشهــد
جئنا رباط الفتح نقصد فاتحا *** بجهاده فُتِح العَصيُّ المؤْصَــد
لنقول للأقصَى وصُنَّاع الأسَى *** إدريس من هذا الثَّرى فبِه اقتـــدوا
وبََقية السَّلف الممجَّد بيننا *** فلْيَخنَسِ الأقسى ويخزى المُلحــد
جهد المُـقِلِّ قصيدتي في قدوة *** في حقها ديوان شعر يُفــرد
لا لن يقوم بشكر بعض صنيعها *** فالزرع يا إدريس في الغد يُحْصَــد
والشكر في الدنيا جزاءٌ عاجل *** والمرء في الأخرى يثاب ويُحمــد
صلوا على طه النبي وآله *** ما حنَّ للمختار صبٌّ مُبْعــد
وافته فرصة زائر يا سعده *** أَلِمسجدٍ يسعى الحبيب ويحفِــد
أم للبقيع وأهله في طيبة *** أم للَّتي فيها أُقيم المرقــد
صديقنـا فاروقنـا ونبينا *** يا عين ما لي لا أراك تَصَفــدُّ
إن قيل لي لم تستقم واحسرتا *** قلتُ المحبة سُلوتي والمـُسنـد
مع من تُحِبُّ يكون حشرك في غد *** وأنا حبيبي يا صحابــي أحمـــد
سلا، الجمعة 21 رمضان 1430هـ/الموافق لـ 11 شتنبر 2009م

هدية من منير الركراكي إلى الشيخ الوقور الفاضل، والدكتور العالم العامل سيدي إدريس الكتاني حفظه الله ورعاه وأطال عمره في طاعة الله، وكلَّل بالنجاح مسعاه وأسعده في دنياه وأخراه في حفل تقديمه لبعض كتبه وتكريمه من بعض صحبه جزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء وجعله في الدنيا من صفوة عباده المجاهدين، وفي الآخرة مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين

والحمد لله رب العالمين.


[1] المحتد: الأصل\
[2] جارية: صدقة جارية

الملحد: كناية عن القبر\

[3] المحصد: العليم الخبير ذو الرأي الشديد\