اقتحمت السلطات ظهر يوم الأحد بيتا في حي سباتة قرب حمام الفن وأرغمت أكثر من 24 عضوا من جماعة العدل والإحسان على مرافقتهم إلى مقر الأمن من أجل التحقق من هويتهم “حسب زعمهم” دون الإدلاء بأي ورقة قانونية تجيز لهم هذا الاقتحام، حيث طوقت قوات الأمن البيت بعدة سيارات كبيرة وصغيرة متعمدة بذلك خلق جو من الإرهاب داخل الحي المعروف بكثافته السكانية العالية، وتجمهر المئات من الناس لاستكشاف سبب هذا الإنزال المروع لقوات الأمن.

لوحظ تواجد بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان وأفراد عائلات المحتجزين بباب مقر دائرة الشرطة بحي إفريقيا، حيث صرح لنا أحدهم بالتوضيحات التالية:

دأبت جماعة العدل والإحسان مند نشأتها على توقيف جميع أنشطتها في شهر رمضان للتفرغ التام لكتاب الله قراءة ومدارسة وحفظا، خصوصا في العشر الأواخر من هذا الشهر المبارك استنانا بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

لماذا لا تعتكفون في المساجد؟

كنا نود أن نعتكف في بيوت الله إتماما للسنة العطرة للاستفادة من الفضاءات الفسيحة التي يوفرها واغتناما للجو الرباني الذي يسودها في هذا الشهر المبارك لكن بأمر آمر أغلقت بيوت الله في وجه الذاكرين عموما وفي وجه جماعة العدل والإحسان خصوصا…

ما هي مواقفكم تجاه هذا المنع إذا؟

تجنبا لأي سجال يشوش على ربانية هذا الشهر وعلى بيوت الله وعلى رواد بيوت الله وحرصا على ألا يحرم المومنون من أجر الاعتكاف قررت جماعة العدل والإحسان فتح بيوت أعضائها في جميع بقاع المغرب للرباطات في العشر الأواخر من هذا الشهر العظيم وذلك مند نشأتها.

لكن يبدو أن الذي يغيض المانعين لبيوت الله أن يذكر فيها اسمه، هو الذكر نفسه حين اقتفوا أثر مجالس الذكر لمنعها وجندوا لذلك جنودهم ومخابراتهم، واستعملوا التصنت على الهواتف وتتبع المسؤولين، وتجرأوا لاقتحام بيوت الناس والأشخاص من غير أي مبرر قانوني لمنع ذكر الله.

هل ستوقفون الاعتكافات لهذه السنة علما أنها لا زالت في بداياتها؟

صحيح أن عدة بيوت تم اقتحامها لكن هذا ليس جديدا على جماعة العدل والإحسان، فاقتحام البيوت مستمر منذ سنين رغم أن جميع القضايا التي عرضت على المحاكم، قد تم فيها الحكم بالبراءة من التهم الواهية الروتينية والبالية التي تتلخص في “الانتماء لجماعة محظورة والتجمعات العمومية بدون رخصة”. لكن هذا وكما تلاحظون لم يتن ولو عزائم الأعضاء الجدد. بل تستقبل الجماعة كل يوم وفودا جديدة وجدت في هذه الجماعة منقدا لها من الغفلة وصحبة طيبة رحيمة نحو الخلاص الفردي والجماعي لهذه الأمة المباركة.

بعد أربع ساعات من الاحتجاز التعسفي تم إطلاق سراح الجميع وتمت مرافقتهم من طرف الأهل والأصدقاء من مقر الشرطة إلى بيت “الرباط” وإلقاء كلمة بالمناسبة تفضح هذه الأساليب المخزنية العتيقة الرامية إلى إرهاب الناس…