انتقدت لجنة “الحكماء” التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أوروبا بشدة لموقفها السلبي من عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.

ودعا رئيس لجنة “الحكماء”، رئيس فنلنده السابق، الحاصل على جائرة نوبل للسلام، مارتي آهتيساري، في تصريح لصحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية، الاتحاد الأوروبي إلى انتهاج نهج عقلاني موضوعي بدلًا من النهج العاطفي وتجنب وضع عراقيل مصطنعة أمام عضوية تركيا بالاتحاد.

كما دعا تقرير أصدرته اللجنة الاتحاد الأوروبي إلى عدم الحنث بتعهداتها تجاه عضوية تركيا والالتزام بها, متهمًا أوروبا بتجميد بعض فصول التفاوض الـ 35 مع تركيا، وسد الطريق أمام البعض الآخر.

وقال التقرير “إن مثل هذه التصرفات السلبية تتناقض مع قرارات الاتحاد الأوروبي السابقة وتشكك في مصداقيتها وتضعف الثقة بها”.

وحذر التقرير من السلبية الأوروبية تجاه تركيا، والتي قال إنها “تظهر الاتحاد الأوروبي وكأنه “منظومة تتصرف بإزدواجية وبنوازع عنصرية ضد بلد مسلم” فضلا عن أنها تسبب في تعزيز قوة التيار القومي المتطرف في تركيا.

يشار إلى أن لجنة حكماء “حلف الناتو” تتألف من 12 شخصًا بينهم السفير التركي المتقاعد اوميد بامير.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما قد أعرب عن تأييده لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، خلال زيارته الأخيرة لفرنسا، فيما أبدى الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي معارضته لهذا الأمر.

وقال أوباما لمضيفه ساركوزي إن “عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي أمر مهم جداً”، فيما رد ساركوزي قائلًا إن “حدود أوروبا يجب أن تتوقف عند حد ما”.

هذا، ويعارض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انضمام تركيا إلى الاتحاد مفضلًا، شأنه شأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، صيغة “الشراكة المميزة” بين الاتحاد وتركيا، وهو الأمر الذي ترفضه تركيا.

وسبق وأن كشف ساركوزي عن سبب رفضه لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وذلك أثناء زيارته لأوروبا الشرقية التي قام بها عقب توليه الرئاسة، قائلًا أنه لا يمكن قبول دولة مسلمة داخل الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أنه وإن كانت أوروبا علمانية إلى أنها ذات هوية مسيحية.