بمناسبة الذكرى 40 لإحراق المسجد الأقصى وأمام ما يعانيه منذ احتلاله وإحساسا منا بالخطورة البالغة التي يواجهها واستجابة لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، نظمت جماعة العدل و الإحسان بمدينة تمارة وبتنسيق مع جمعيات وهيئات مدنية وقفة تضامنية مع أقصانا المبارك ومرابطيه الأوفياء، تخللها شعارات منددة بالكيان الصهيوني الغاشم وبالصمت العربي الرسمي المريب.

في الأخير تلي بيان باسم اللجنة المحلية لنصرة قضايا الأمة بعدها رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بالنصر والتمكين للأمة وبتحرير المسجد الأقصى المبارك من قبضة الصهاينة الغاشمين.

بيان لجنة التنسيق المحلية لمساندة قضايا الأمة بتمارة

أربعون سنة مرت تقريبا على الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها أيادي الغدر الآثمة يوم 21 غشت 1969، حيث قام الإرهابي الصهيوني من الأصل الأسترالي “دينيس مايكل”، وبدعم من العصابات اليهودية بإحراق المسجد الأقصى المبارك وجدرانه، ومنبر صلاح الدين الأيوبي، كما أتت النيران الملتهبة على مسجد عمر بن الخطاب، ومحراب زكريا،ومقام الأربعين، وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالا داخل المسجد الأقصى، واعتبرتها العصابات الصهيونية خطوة يهودية في طريق بناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى.

وتتزامن ذكرى محرقة المسجد الأقصى هذه السنة مع تصاعد وتيرة الضغط الصهيوني لتهويد مدينة القدس الشريف، واجتثاث كل معالم الحضارة العربية والإسلامية، وهدم منازل الفلسطينيين المقدسيين. ويحدث هذا للأسف الشديد أمام الصمت العربي والإٌسلامي، واكتفت الجامعة العربية بإعلان القدس عاصمة للثقافة العربية هذه السنة دون أن يصاحب ذلك تعبئة شعبية ورسمية للضغط على العدو الصهيوني وراعيته أمريكا بالجلاء الفوري عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمكين الفلسطينيين من إعلان قيام دولتهم وعاصمتها القدس الشريف.

واللجنة المحلية لمساندة قضايا الأمة بتمارة، وهي تقوم بهذه الوقفة التضامنية مع إخواننا في فلسطين، واحتجاجا على المخططات الصهيونية لتهويد القدس الشريف لتسجل ما يلي:

تندد اللجنة بالتخاذل العربي والإسلامي الرسمي أمام الجبروت الصهيوني، وتعتبر ذلك تفريط في الأمانة الموضوعة على عاتق الملوك والقادة العرب في حماية المقدسات الإسلامية ومنها بالخصوص المسجد الأقصى المبارك.

توجه اللجنة النداء إلى كل القوى الحية، والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والحقوقية، ومعها الشعوب العربية إلى رص الصفوف والقيام بكل المبادرات التي من شأنها الضغط على المجتمع الدولي والعدو الصهيوني للإيقاف الفوري لعمليات الاستيطان الواسعة التي تتم بحماية القوى الغربية بمدينة القدس، وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة.

تعتبر اللجنة المحلية ما يجري اليوم جريمة تستدعي تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاستصدار قرار دولي لردع العدو الصهيوني، والتراجع عن مخططاته الاستعمارية على مستوى توسيع الاستيطان، وتهويد المدن الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها القدس الشريف.

تمارة في 4 شتنبر 2009