حذر رئيس الوزراء البريطاني “جوردن براون” وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في الدول الأعضاء بمجموعة العشرين لكبرى الاقتصاديات العالمية من مغبة التحرك سريعا وسحب خطط التحفيز المالي بقيمة خمسة تريليونات دولار والتي كانت العديد من الحكومات أطلقتها لمواجهة تداعيات الركود، وقال براون خلال الاجتماع الذي بدأ في لندن السبت: إن خفض حزم التحفيز المالي للتصدي للأزمة الاقتصادية من شأنه أي يقوض “المؤشرات الأولية على الانتعاش التي ظهرت أثاره على الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة”.

وبدأ وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في الدول الأعضاء بمجموعة العشرين اجتماعا رسميا بمبنى وزارة الخزانة في العاصمة البريطانية وسط انقسامات بشأن كيفية التعامل مع الأزمة المالية والاقتصادية التي تجتاح العالم، ويشمل هذا خلافات حول كيفية الحد من قيمة المكافآت الضخمة التي يحصل عليها مديرو البنوك، والتي ترى بعض الدول الأعضاء في المجموعة أنها السبب وراء تصاعد مخاطر الاقتصاد العالمي، وساعدت بدورها على تمهيد الطريق أمام إفلاس العديد من الشركات.

وفي الوقت نفسه، بدأت ألمانيا وفرنسا واليابان، وهي دول خرجت بالفعل من دائرة الركود، في تقليص حجم خطط التحفيز المالي الضخمة التي أسفرت، باستثناء استقرار الاقتصاديات الوطنية، عن زيادة العجز في الميزانية. بيد أن براون أكد لوزراء مالية الدول الأعضاء في مجموعة العشرين إن سحبا سريعا لخطط التحفيز المالي يخاطر بحدوث تراجع حاد للثقة في الاقتصاد.