أعلنت كوريا الشمالية الجمعة أنها بلغت المرحلة النهائية من تخصيب اليورانيوم وأنها تصنع المزيد من الأسلحة النووية بواسطة قضبان اليورانيوم المستهلك، من جهتها سارعت سيول إلى التعليق على هذا الإعلان متعهدة برد “حازم” على “تهديدات واستفزازات” جارتها الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، بحسب “يونهاب” الممثل الدائم لبيونغ يانغ في الأمم المتحدة قوله “لقد أجرينا بنجاح تجربة تخصيب اليورانيوم الذي دخل المرحلة النهائية”، وأضاف “نحن أيضا نضع اللمسات الأخيرة على إعادة معالجة قضبان اليورانيوم المستهلك والبلوتونيوم المستخرج (من المفاعل) من أجل استخدامها في صنع أسلحة”.

وأوضحت الوكالة الكورية الشمالية أن قضبان الوقود النووي المستهلك مصدرها المفاعل الوحيد في البلاد لإنتاج البلوتونيوم. وبحسب الوكالة فقد وجه الدبلوماسي الكوري الشمالي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي كتب فيها “نحن جاهزون للحوار كما للعقوبات”. وأشار الدبلوماسي إلى أن رسالته تأتي ردا على “طلب توضيحات” من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.

وكانت الإمارات العربية المتحدة أبلغت الأمم المتحدة أنها ضبطت مؤخرا سفينة تنقل سرا أسلحة كورية شمالية إلى إيران منتهكة بذلك الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة، على ما ذكرت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة في آب/أغسطس.

وفي رسالتها الجوابية التي أوردتها الوكالة الكورية الشمالية أكدت بيونغ يانغ أنها غير معنية بالقرار 1874 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في 12 حزيران/يونيو بعد إجرائها في 25 أيار/مايو تجربة نووية ثانية وشدد فيه عقوباته على النظام الشيوعي. وقال الدبلوماسي الكوري الشمالي في رسالته “بالتالي، نحن لا نرى أية ضرورة للرد على طلب لجنة العقوبات”، واصفا القرار 1874 بالظالم.

وسارعت كوريا الجنوبية إلى الرد على إعلان جارتها الشمالية، مؤكدة في بيان لوزارة الخارجية أن قدرة بيونغ يانغ على تصنيع أسلحة نووية جديدة أمر “لا يحتمل”، ومؤكدة أن “الحكومة ستتخذ إجراءات حازمة تتناسب مع التهديدات والاستفزازات الكورية الشمالية”.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة مون تاي-يونغ أن بلاده ستجري مباحثات “معمقة” مع المبعوث الأميركي إلى كوريا الشمالية ستيفن بوسوورث الذي بدأ الأربعاء جولة على المنطقة تقوده الجمعة إلى سيول.

ومنذ سنوات تنفي كوريا الشمالية أن تكون تخفي برنامجا سريا لتصنيع قنبلة نووية من اليورانيوم المخصب. غير أن بيونغ يانغ أعلنت في حزيران/يونيو، اثر صدور القرار 1874، أنها ستعمد إلى تخصيب اليورانيوم والى استخدام البلوتونيوم الموجود لديها لغايات عسكرية.