تتواصل الاشتباكات بين الجيش اليمني وعناصر جماعة الحوثيين في مناطق متعددة بمحافظة صعدة شمالي البلاد، في حين أعلن مصدر عسكري فجر اليوم مقتل 11 من عناصر التمرد وتدمير مواقع لهم، وقد هدد زعيم الحوثيين السلطات بإعلان الجهاد بعد رفض مقترحه لوقف إطلاق النار، في حين قدمت الأمم المتحدة مقترح هدنة إنسانية لإغاثة المتضررين من القتال.

وبحسب تصريح مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) فقد تم تدمير عدة مواقع يتمركز فيها من وصفهم ب”عناصر التمرد والإرهاب الحوثي في مناطق المنزلة والحمزات ونشور وقرية ذو سليمان”، إضافة للسيطرة على “خمسة أوكار لهم”. وأشار إلى أن قوات الجيش والأمن قصفت أيضا مواقع الحوثيين في مناطق المشتل والعند وسنبل وألحقت في صفوفها خسائر كبيرة، مؤكدا مصرع 11 من عناصر “التمرد والإرهاب” في منطقة دماج.

من جهته وردا على رفض اقتراحه لوقف إطلاق النار هدد زعيم الحوثيين عبد الملك بدر الدين الحوثي السلطات اليمنية بإعلان الجهاد. وفي بيان سبق هذا الإعلان توعد الحوثي بما سماه “حرب استنزاف طويلة ومفاجآت ثقيلة”.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحوثي إن صنعاء “من الآن ستتحمل كل تبعات ونتائج الحرب وما ستخلفه من آثار وخيمة، ونعدها بمفاجآت ثقيلة (…) وبحرب استنزافية طويلة الأمد نتماشى معها بنفس طويل، طويل أكثر مما تتوقع”.

وسط هذه التطورات قالت الأمم المتحدة إنها قدمت مقترحا للحكومة اليمنية بوقف لإطلاق النار في صعدة يلتزم به طرفا الصراع يومياً لساعات محددة وذلك بهدف إغاثة المتضررين من القتال.

وقالت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بصنعاء إن نحو 150 ألف نازح فقدوا منازلهم ويحتاجون لمساعدات.

وفي هذا السياق دعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى وقف القتال الذي اندلع يوم 11 أغسطس/آب الماضي. وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان له إنه لم يستطع تقديم الطعام سوى لنحو عشرة آلاف نازح فقط الشهر الماضي من مجموع النازحين.

وقد حذرت المنظمة الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في مدينة صعدة، وقال المتحدث باسم هيئة شؤون اللاجئين بصنعاء أندريش ماهيسيس إن الأزمة الإنسانية بالمدينة تتفاقم والوضع يتردى يوما بعد يوم.

وأشار إلى أن نحو 35 ألف شخص في المدينة تقطعت بهم السبل داخلها جراء القتال، وأنهم يعانون من نقص في الأغذية والرعاية الطبية والمياه والكهرباء.

عن الجزيرة نت بتصرف.