توعد القائد الميداني للحوثيين عبد الملك الحوثي الحكومة اليمنية بمفاجآت وحرب استنزاف طويلة وحملها مسؤولية تبعات رفضها لمبادرته للسلام في صعدة حيث تدور معارك شرسة منذ ثلاثة أسابيع.

وقال الحوثي في بيان صحفي: “ومع أن السلطة قد رفضت المبادرة فإننا نذكرها أنها ضيعت فرصة ثمينة كان يجب عليها أن تقف معها بمسؤولية وبما يثبت سيادة قرارها. وهي من الآن ستتحمل كل تبعات ونتائج الحرب وما ستخلفه من آثار وخيمة ونعدها بمفاجآت ثقيلة إن شاء الله، وبحرب استنزافية طويلة الأمد نتماشى معها بنفس طويل، طويل أكثر مما تتوقع.”

وأكد الحوثي أن الهدف من مبادرته هي الحرص على حقن الدم واصفا إياها ب” مبادرة إنسانية لواقع كارثي تمر به مناطق الصراع.”

وقال: “كانت المبادرة أيضا رسالة نوضح من خلالها الطرف الذي لا يملك القرار السيادي بقضية يمنية مخلفاتها وآثارها تعود على الشعب اليمني لا أي طرف آخر. كما أننا وضعنا الجميع في البلد أمام مسؤولية حقيقية، وأثبتنا جديتنا في وقف الحرب وقمنا بإيقافها من طرف واحد مع استعدادنا للجلوس على طاولة الحوار لحل نهائي لقضية صعدة.”

كانت الحكومة اليمنية أعلنت رفضها لمبادرة السلام التي أعلن عنها المتمردون الحوثيون وأكدت ضرورة الالتزام بالنقاط الست التي وضعتها الحكومة مطلع الشهر الماضي.

وتتضمن هذه النقاط التي رفضها الحوثي الانسحاب من جميع المديريات ورفع كافة النقاط المعيقة لحركة المواطنين من كافة الطرق ، والنزول من الجبال والمواقع المتمترسين فيها وإنهاء التقطع وأعمال التخريب ، وتسليم المعدات التي تم الاستيلاء عليها من مدنية وعسكرية وغيرها ، والكشف عن مصير المختطفين الأجانب الستة “أسرة المانية وبريطاني واحد ” الذين جرى خطفهم في يونيو الماضي مع ثلاثة آخرين تم العثور على جثثهم.

كما تضمنت البنود تسليم المختطفين من أبناء محافظة صعدة، وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية. وكانت جماعة الحوثي أعلنت في وقت متأخر من مساء الاثنين عن مبادرة لوقف الحرب في صعدة وقررت إيقاف القتال في جميع المناطق.

وقال محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثي في تصريحات صحافية أن الجماعة ستوقف إطلاق النار من جانب واحد في جميع جبهات القتال حقناً للدماء في صعدة. وأضاف ” حرصاً منا على استقرار الوضع وإعادة النازحين إلى مناطقهم وكوننا نرى الحرب أنها لا يمكن أن تقدم أي حل على الإطلاق، مقابل أن يتم فتح الطرقات ورفع المظاهر المسلحة”. إلى ذلك شهدت جبهات القتال تصعيدا كبيرا بين الطرفين في صعدة وحرف سفيان بمحافظة عمران حيث واصل الجيش القصف المدفعي على مناطق العند والخفجي بمديرية سحار والمقاش بمديرية الصفراء، أسفر خلالها عددا من القتلى والجرحى.

وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في حرف سفيان حيث يحاول الجيش التقدم وفتح الطريق بين صنعاء وصعدة لإيصال الإمدادات.

وقالت مصادر صحافية أن مدير عام مديرية حرف سفيان حميد العقود نجا من كمين نصبه له الحوثيون بمنطقة صيفان الثلاثاء وأوضحت مصادر محلية أن لغما أرضيا انفجر أثناء مرور القعود والذي نجا منه مع مرافقيه، وأسفر عن إصاباتهم بجروح طفيفة.