وصف محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التهديد النووي الإيراني بأنه “مبالغ فيه”، مؤكدا أنه لا شيء يدعو للاعتقاد أن إيران يمكن أن تمتلك السلاح النووي على المدى القصير.

وأضاف البرادعي في مقابلة مع “نشرة علماء الذرة” نشرت الثلاثاء “نعم نوايا إيران أمر مثير للقلق ويجب أن تكون أكثر شفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي”. وأعرب البرادعي خلال المقابلة عن أمله في أن تبدأ إيران والولايات المتحدة حوارا كما اقترح الرئيس الأميركي باراك أوباما.

يذكر أن البرادعي، الذي سيترك منصبه نهاية العام الجاري، واجه اتهامات بالتقليل من شأن الطموحات النووية الإيرانية.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت الأسبوع الماضي في تقرير أن إيران أبطأت إنتاج اليورانيوم المخصب وسمحت لمفتشي الوكالة بالوصول إلى مفاعل الأبحاث في أراك، وهذا ما كانت تطالب به منذ زمن بعيد.

وكان سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين أعلن أن بلاده أعدت مقترحات جديدة لحل أزمتها النووية مع الغرب، وأنها مستعدة لاستئناف التفاوض حول ملفها النووي. وأضاف جليلي في مؤتمر صحفي “إن خطة الجمهورية الإسلامية قد أعدت، وهي جاهزة وستسلم لأعضاء مجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والمانيا”.

لكن الولايات المتحدة أعلنت الثلاثاء أنها لم تبلغ رسميا بالاقتراحات الإيرانية الجديدة لعقد جولة جديدة من المفاوضات مع القوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس “لقد سمعنا هذه المعلومات، لكننا لم نسمع أي شيء نهائي من جانب الإيرانيين حول المسألة”.

وأضاف جيبس أن أعضاء مجموعة الست سيلتقون الأربعاء قرب فرانكفورت في ألمانيا للبحث في تشديد العقوبات على إيران. وقال جيبس “كان لدينا دائما أمل وهدف أن يحترم الإيرانيون واجباتهم الدولية ويتخلوا عن برنامج التسلح النووي”.

وكانت الولايات المتحدة أمهلت طهران حتى سبتمبر/ أيلول الجاري للقبول باقتراح التفاوض أو احتمال التعرض لعقوبات جديدة.

وعلى الرغم من تعبير إيران عن استعدادها لاستئناف التفاوض حول ملفها النووي، إلا أن إصرارها على مواصلة تخصيب اليورانيوم يشكل عقبة في طريق ذلك.