قام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس بزيارة إحدى الأسر الفقيرة التي تسكن في منطقة عشوائية بالعاصمة التركية أنقره، وتناول معهم طعام الإفطار، وهو الأمر الذي اعتاده أردوغان منذ أن كان رئيسا لبلدية اسطنبول.

وقد اختار رجب أردوغان هذه المرة زيارة عدد من العائلات المعوزة بحي “باغجيلار” بالعاصمة أنقرة، ابتدءها بأسرة الجدة “عائشة أولجون”، التي لم تصدق عينيها حين رأت أن الذي طرق عليها الباب مع آذان صلاة المغرب هو رئيس الوزراء وأنه جاء ليتناول معهم طعام الفطور ويسأل عن أحوالهم. والجدة عائشة في الرابعة والسبعين من عمرها، وتسكن هي وزوجها المصاب بشلل أقعده عن العمل منذ سنوات.

بعد أن تناول أردوغان معهم الإفطار، سألهم عن أحوالهم، وعما يحتاجون إليه من أموال ومساعدات، ثم قام بزيارة ثلاثة بيوت أخرى بنفس الحي. وخلال زيارته أحد هذه البيوت الثلاثة دخل عليه عمدة الحي ويدعى “بكتاش”، وجلس معه.

ونقلت وكلات الأنباء أن أردوغان قال للعمدة: “سأطلب منك هذه الليلة طلبا”، فأجابه العمدة: “السمع والطاعة لك يا سيدي”. وعندها مد أردوغان يده إلى جيب قميص العمدة والتقط منع علبة السجائر، وقال له: “إنك ستترك السجائر من الآن”.

فاندهش العمدة، غير أنه استجاب لطلب أردوغان، وطلب أن تكون هذه العلبة هي العلبة الأخيرة التي يدخنها. فرفض أردوغان مطلبه، وأمسك بعلبة السجائر وكتب عليها اسم العمدة والتاريخ ووقع عليها، ثم ناولها مدير مكتبه، وقال له احتفظ بها لنضعها في متحف علب السجائر التي نجمعها.