اعتبرت حركة “حماس” جلسة المجلس الوطني غير شرعية؛ مؤكدةً أنها تمثِّل تجاوزًا لاتفاق القاهرة ومكة ووثيقة الوفاق الوطني، وتتعارض مع نتائج جلسات الحوار الوطني في القاهرة، التي اتُّفق خلالها على إجراء انتخابات متزامنة للمجلس الوطني والسلطة الفلسطينية.

وأكَّد المتحدث الرسمي للحركة د. سامي أبو زهري في مؤتمر صحفيٍّ اليوم الأربعاء: رفْضَ الحركة انعقاد هذه الجلسة للمجلس الوطني، واعتبرها وكل ما ينتج منها غير شرعيٍّ، مؤكدًا أنَّ “منظمة التحرير مؤسسةٌ فاقدةٌ للشرعية، لا تملك تمثيل شعبنا إلى حين إعادة بنائها، وفق ما تمَّ الاتفاق عليه في القاهرة ومكة “.

وأوضح أنَّ “الهدف من وراء هذه الجلسة هو سعي محمود عباس لتوظيف ورقة المنظمة؛ لكسب شرعية وهمية يتمُّ التستُّر بها لتمرير مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية”.

وتابع قوله: “إن اجتماع المجلس الوطني في ظل الاحتلال إمعانٌ في نهج الاجتماعات التي تحتمي بالاحتلال، والتي لم يكن مؤتمر “فتح” أولها، ولن يكون المجلس الوطني آخرها”، وشدَّد على أنَّ الأمرَ خطيرٌ؛ لأنه يرهن القرار الفلسطيني للجهة المضيفة، وهو العدو الصهيوني، الذي يسعى لفرض رؤيته وإرادته على عباس وسلطته وحركته ومنظمته”.

وقال المتحدث باسم “حماس” إن “عقد المجلس الوطني ضربةٌ لجهود الحوار، وقفزٌ على كل التفاهمات والاتفاقات الوطنية”، وطالب مصرَ باتخاذ الخطوات المطلوبة؛ لوقف هذه الإجراءات أحادية الجانب التي تمارسها حركة “فتح”، والتي تمهِّد لخطواتٍ ضارَّة بالقضية الفلسطينية وبالشعب وتمثيله الحقيقي.

وأكَّد أن “تزامن انعقاد المجلس الوطني -غير الشرعي- مع خطة فياض لبناء مؤسسات الدولة؛ يؤكد وجود مخطط لتصفية القضية ضمن تصور مجزَّأ يتنازل عن المسجد الأقصى وحق اللاجئين في العودة، ويرضى بدولة منقوصة السيادة والهويَّة”.

واختتم أبو زهري قوله بأنَّ “انعقاد المجلس الوطني واستكمال مؤسسات منظمة التحرير بشكل غير شرعيٍّ؛ ما هو إلا محاولة محمومة لإيجاد غطاء غير شرعي موهوم لهذه المخططات التصفوية للقضية الفلسطينية”.

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف