والأمة تخلد مناسبتين عزيزتين؛ ذكرى الإسراء والمعراج وحدث نكبة الأمة في فلسطين نقول أن:

القدس.. أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى خير خلق الله ومعراجه نحو السماء، بقعة مباركة بنص آي القرآن وأمانة بمنهاج المصطفى العدنان عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

القدس.. حضارة وثقافة ومعمار وأصالة وبنيان، فيها مهد الأجداد وميراثهم ورسالة الأنبياء وآثارهم، جزء محوري من كياننا الثقافي وحضارتنا العربية الإسلامية.

القدس.. تاريخنا التليد وحاضرنا الجريح ومستقبلنا المجيد، مقرون اسمها برجالات العزة والنصر.. صلاح الدين المحرر وعمر ابن الخطاب الفاروق.

ليست القدس مدينة احتلها الكيان الصهيوني الإسرائيلي إبان نكسة 1967، وليست فلسطين قطعة من أرض اغتصبتها عصابة الإجرام منذ نكبة 1948 فهجر أهلها ووطن اليهود فيها، وليس المسجد الأقصى مكانا أثريا تاريخيا يمكن أن نقتسم السيادة عليه أو نتنازل عن حبة تراب من بقاعه المقدسة.

لا، ليست القدس والأقصى وكل فلسطين كذلك، إنها دين وحضارة وتاريخ.. وقد شربنا، نحن المسلمون، في عقيدتنا ورضعنا مع لبن أمهاتنا أن الدين لا يُغيَّر والحضارة لا تُباع والتاريخ لا يُنسى.

ففي القلب قدسنا، وفي العين أقصانا، وفي الروح فلسطيننا، كل فلسطين.