يلتقي زوار موقع جماعة العدل والإحسان، انطلاقا من اليوم، مع موقعهم في حلة جديدة من حيث الشكل والمضمون، حلة بُذلت فيها جهود لتقديم خدمة إعلامية تستجيب لحاجيات الزوار وتيسر عليهم الاطلاع على مواضيع الموقع والاستفادة من مضامينها، حلة جاءت استجابة لاقتراحات وملاحظات توصلنا بها من خلال مراسلاتكم التي يزداد عددها يوما بعد آخر.

حاولنا أن نستجيب لكل طلباتكم رغم يقيننا أنه يصعب تحقيق ذلك بسبب تنوع مشارب زوار الموقع، وتنوع احتياجاتهم، وضعف الإمكانيات المتاحة، وظروف الاشتغال غير المساعدة نتيجة الحصار والتضييق الذي نعانيه؛ وكلكم تتبعتم فصول الحجب الذي تعرضت له مواقع الجماعة بطرق بدائية تذكرنا بزمن محاكم التفتيش. ورغم ذلك نعمل جاهدين أن لا يحول هذا الحصار دون إيصال كلمتنا ورأينا ورؤانا ومواقفنا بطريقة واضحة وسلمية، لأننا اخترنا هذا الأسلوب ونعي تبعاته ومستلزماته، ونعي متطلباته، كما نعي انعكاساته على خفافيش الظلام الذين يخشون الرأي الآخر المخالف والذين يريدون سوقنا وفق منهج “لا أريكم إلا ما أرى”.

سنبقى على العهد ما حيينا، ونعدكم أن يبقى هذا الموقع واجهة لإيصال كلمة العدل والإحسان صافية نقية، فنحن لن نرضى بهدف اجتماعي سياسي دون العدل على شريعة الله، العدل في الحكم والقسمة. ولن نرضى بغاية تتطلع إليها همم المؤمنين والمؤمنات دون الإحسان. الإحسان بما هو معاملة وإيقان وإتقان.

نشكر لكم اهتمامكم وتهمّمكم وحرصكم على متابعة جديد الموقع، وتجشمكم عناء البحث عن وسائط من أجل ذلك طيلة هذه المدة التي كان الموقع محجوبا فيها على القراء من داخل المغرب بسبب تسلط مخزني ألفناه حتى صار جزءا من واقع يومي نعيشه. كما نشكر كل من ساهم في الترويج لتلك الوسائط، وكل من ساهم في الحملة الإعلامية المناصرة لحرية الرأي والحق في الإعلام، وكل من عبر عن تضامنه من قريب أو بعيد.

في الأخير لا يمكن أن نختم الكلام دون التفاتة تقدير لجنود الخفاء الذين واصلوا الليل بالنهار حتى خرج الموقع في هذه الحلة في وقت قياسي رغم كل الإكراهات والعقبات. إنهم يستحقون منا كل الاحترام لأنهم استطاعوا كسر الحصار وتفوقوا على الآلة المخزنية المانعة القامعة وتمكنوا من الحفاظ على استمرارية الموقع واستمرار رسالته. وستكتشفون جميعا الإضافات النوعية في الجانب التقني والفني في هذه الحلة الجديدة لأنه يصعب أن نسردها عليكم في هذه الكلمة مخافة الإطالة.

نسأل الله أن نكون في مستوى التحديات والطموحات، وأن يستعملنا فيما يرضيه.