أطلقت مؤسسة القدس الدولية حملة عالمية لنصرة المسجد الأقصى في الذكرى الأربعين لإحراقه، تبتدئ من الخامس عشر من الشهر الحالي، وتمتد حتى الخامس من الشهر المقبل، تحت شعار: “40 عاما وناره تشتعل.. فلنحم أقصانا”.

وتهدف الحملة بحسب بيان حصلنا على نسخة منه إلى توضيح وتعريف ما يحاك ضد المسجد الأقصى والاستفادة من كل الفرص المتاحة لإعادته إلى صدارة الاهتمام والدعم المادي والمعنوي).

وصرح منسق الحملة: إن فكرة الحملة تركز على أن الأقصى أمانة الأمة وضرورة العمل من أجل إنقاذه، وستسعى المؤسسة لتكريس حقيقة القدسية التي يتمتع بها المسجد والتي لا تفرق بين أي جزء مما هو داخل سور المسجد، حتى لو كان شجرة، وأن قدسيتها هي نفس قدسية المسجد القبلي، وقبة الصخرة، وبالتالي كل المسجد مقدس ولا مكان لتقسيمه مع اليهود).

وتتزامن حملة هذه السنة مع مناسبتين مهمتين هما، شهر رمضان المبارك، وإعلان القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، ما يجعل الحملة تتخذ أبعادا تفاعلية خاصة مع ما يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس (المحتلة) من تهديدات خطيرة وأحداث متلاحقة، تتطلب تفاعلا سريعا من أجل المحافظة على القدس).

وستطلق المؤسسة في الحملة نشاطات وفعاليات وأدوات مركزية وأخرى محلية، من أبرزها: إطلاق تقرير “عين على الأقصى”، وهو تقرير معلوماتي يرصد ويستقرئ أحوال المسجد خلال عام، ويستشرف مستقبله. كما ستطلق حملة تضامن مساجد الأمة تحت شعار “كل مساجد الأمة لأجل المسجد الأقصى”، حيث ستقام صلاة جماعية على حدود الدول المجاورة لفلسطين وفي أماكن معينة في الدول الأخرى يشارك فيها عدد من العلماء والمشايخ والمصلين بهدف إيصال رسالة مفادها أن الأمة لن تدخر جهدا في سعيها للصلاة في مسجدها المغتصب). كما ستشمل الحملة تسليم رسائل لقيادات وزعماء الأمة العربية والإسلامية والمنظمات الدولية لتوضيح ما يحصل في القدس والأقصى والاحتجاج على الصمت تجاه اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، وفقا للبيان.

طالع أيضا  تقرير سنوي عن حالة الأقصى

وبهذه المناسبة، رصدت مؤسسة “الأقصى للوقف والتراث” المستجدات والمخاطر التي يتعرض لها الأقصى على أيدي الاحتلال الإسرائيلي.

ومن بين المخاطر التي يرصدها التقرير “حلم بناء الهيكل”، وذلك من خلال قيام جماعات يهودية دينية بشكل شبه أسبوعي باقتحام الأقصى وأداء شعائر دينية وطقوس تلمودية داخل ساحاته، وقد قامت المجموعات اليهودية بنصب ما يسمى بـ”شمعدان الهيكل الذهبي”، ومجسم كبير للهيكل الثالث المزعوم قبالة المسجد الأقصى، إضافة إلى العديد من الخطوات الأخرى التي هي ضمن مزاعم الهيكل.

كما أن الصهاينة بدأوا مؤخرا في إعداد الخطط والبرامج والتنفيذ المتدرج لمخطط تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، على غرار ما حصل في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وأبرز مؤشرات ذلك هو قيام الاحتلال بإغلاقات ليلية لأجزاء من المسجد، تمتد ما بين مصلى النساء والمتحف الإسلامي غرباً، مرورا بمسطح المصلى المرواني ومنطقة البوابات العملاقة للمصلى المرواني والمنطقة المشجرة شرقا). كما أن الاحتلال بدأ في تنفيذ أعمال تصوير واسعة ومسح هندسي بواسطة كاميرات فيديو وفوتوغرافية من قبل مختصين ومهندسين من بلدية الاحتلال في القدس.)